سعر الذهب يقفز بقوة وعيار 21 يسجل مستويات غير مسبوقة اليوم
يحظى الذهب في مصر باهتمام متصاعد من جانب الجمهور، مدفوعاً بالرغبة في اقتناء الحُلي أو بغية الاستثمار في ملاذ مالي مستقر يكون قادراً على الحفاظ على القوة الشرائية للأموال والمدخرات. وتزداد أهمية هذا المعدن الثمين مع ما يشهده الاقتصاد العالمي من تغيرات متسارعة وتقلبات حادة، ما يجعل الذهب وسيلة مفضلة لدى كثيرين لتأمين قيمة ممتلكاتهم المالية في ظل هذه الظروف.
يُعد الذهب أحد الأدوات الأساسية للادخار والاستثمار على المدى الطويل، وذلك لقدرته الفائقة نسبياً في الحفاظ على قيمته مقارنة بفئات الأصول المالية الأخرى. ويهتم عدد كبير من المصريين بمتابعة تطورات سوق الذهب وأسعاره بصورة دورية، سواء بالنسبة لمختلف العيارات أو فيما يخص أسعار السبائك، والجنيهات الذهبية، وكذلك سعر الأوقية، بهدف انتهاز الفترات الأنسب للبيع أو الشراء بحسب تحرك السوق.
وفيما يتعلق بالأسعار المحدثة في السوق المحلي حالياً، فقد جاءت على النحو التالي: سعر جرام الذهب عيار 24 يسجل 8,125 جنيه للبيع و8,070 جنيه للشراء. أما الذهب من عيار 21، والذي يعد الأكثر تداولاً في مصر، فقد بلغ سعره 7,110 جنيه للبيع مقابل 7,060 جنيه للشراء. كما بلغ سعر جرام عيار 18 حوالي 6,095 جنيه للبيع و6,050 جنيه للشراء، وسجّل عيار 14 سعراً قدره 4,740 جنيه للبيع و4,705 جنيه للشراء. من ناحية أخرى، وصل سعر الجنيه الذهب إلى 56,880 جنيها للبيع، فيما يُشترى من المتعامل بسعر 56,480 جنيهاً. أما الأوقية بالجنيه المصري فقد بلغ سعرها 252,740 جنيهاً عند البيع، و250,960 جنيهاً عند الشراء. وبالدولار الأمريكي، سجلت الأوقية نحو 4,539.26 دولار.
وتعد المصنعية من العوامل المؤثرة في مبيعات الذهب، إذ تتباين كلفة التصنيع بين محلات الصاغة المختلفة، ويكمن متوسطها، شاملاً الدمغة، ما بين 150 إلى 300 جنيه للقطعة الواحدة، ويعتمد ذلك على نوع المشغولات الذهبية والعيار المستخدم، بالإضافة إلى سياسة كل متجر في التسعير وخدماته المقدمة.
وتتحدد أسعار الذهب على الصعيد العالمي وفق معادلة معقدة تتداخل فيها عدة محفزات اقتصادية؛ فالعرض والطلب يعتبران عاملين مركزيين، حيث يُساهم ارتفاع الطلب مقابل قلة المعروض في صعود الأسعار، بينما يؤدي تراجع الطلب أو زيادة الإنتاج إلى انخفاضها. كذلك، فإن توجهات البنوك المركزية بخصوص أسعار الفائدة الحكومية يكون لها تأثير مباشر، إذ يؤدي خفض أسعار الفائدة غالباً إلى ارتفاع الإقبال على الذهب كخيار استثماري بديل، ما ينعكس على أسعاره ارتفاعاً. يضاف إلى ذلك علاقة الذهب بسوق الطاقة، فالتقلبات في أسعار النفط العالمية – خصوصاً عند الارتفاع – تدفع العديد من المستثمرين إلى تفضيل الذهب بوصفه أداة للتحوط المالي، مما يزيد من الإقبال عليه ويرفع سعره.
وسط هذه المتغيرات، يحافظ الذهب على مكانته كخيار مفضل للأفراد من مختلف الشرائح وكذلك للمستثمرين الباحثين عن الأمان المالي، خاصة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي أو الضبابية المستقبلية، ليبقى أحد أهم الأصول التي يعتمد عليها الكثيرون لضمان استقرار قيمة مدخراتهم.

تعليقات