الذهب يقفز بقوة في مصر بعد قرارات مجلس الوزراء ويحقق زيادة 10 جنيهات للجرام
شهدت أسواق الذهب مساء اليوم السبت استمرارًا في ارتفاع الأسعار مع بداية فترة التداول المسائية، حيث سجلت أسعار المعدن الأصفر زيادة جديدة، لترسخ بذلك موجة الصعود المستمرة منذ الأيام الماضية. وجاءت حركة الأسعار مستجيبة لعدد من القرارات الحكومية التي اتُخذت مؤخرًا، مما أثر بشكل مباشر على توجهات المستثمرين والمتعاملين في السوق المحلي.
وقد ارتفع سعر جرام الذهب للمرة الثانية خلال تداولات المساء بمعدّل يقارب 10 جنيهات عن الأسعار المسجلة مع افتتاح السوق. ويأتي هذا التغيير الطفيف ليُضاف إلى زيادة أكبر تم رصدها منذ إغلاق تعاملات الأمس، حيث قفز الذهب بما لا يقل عن 50 جنيهًا في معظم الأعيرة، وذلك في أعقاب مستجدات اقتصادية وسياسية دفعت المستثمرين للاحتفاظ بالذهب كملاذ آمن.
وعن تفاصيل الأسعار المسجلة اليوم، وصل سعر جرام الذهب عيار 24، والذي يعد الأعلى قيمة والأكثر نقاءً، إلى 7885 جنيهًا عند الشراء، بينما بلغ سعر البيع 7771 جنيهًا. وقد شهد سعر عيار 22 أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، ليسجل حوالي 7228 جنيهًا للشراء، و7123 جنيهًا للبيع، مدعوما بالإقبال المتزايد على الأعيرة ذات النقاء المرتفع.
أما الذهب عيار 21، الذي يحتل الصدارة من حيث الانتشار والإقبال من جانب المتعاملين في السوق المصري، فقد سجل سعره 6900 جنيه لكل جرام عند الشراء، فيما بلغ سعر البيع 6800 جنيه للجرام، وسط توقعات باستمرار التحركات السعرية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. وترتفع أهمية هذا العيار بصفته الخيار الأول للعائلات والمقبلين على الزواج.
وفيما يتعلق بسعر جرام الذهب عيار 18، وهو من الخيارات المتوسطة والأكثر استخدامًا في المشغولات الذهبية اليومية، فقد بلغ سعر الشراء 5914 جنيهًا، في حين وصل سعر البيع إلى 5828 جنيهًا، مستفيدًا من اهتمام فئات واسعة من التجار والزبائن الذين يجدونه أكثر ملاءمة لميزانياتهم مقارنة بالعيارات الأعلى.
على الصعيد العالمي، شهد سعر أوقية الذهب تذبذبًا مع استقرار نسبي، حيث سجلت الأوقية 4493 دولارًا عند الشراء، مقابل 4491 دولارًا للبيع، وهو ما يعكس تقلبات الأسواق الدولية وترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية هامة تؤثر على حركة المعدن النفيس.
أما الجنيه الذهب، فقد بلغ سعره 55.2 ألف جنيه للشراء، بينما استقر عند 54.4 ألف جنيه عند البيع. ويستمر الجنيه الذهب كأحد أدوات الادخار المفضلة للعديد من الأسر المصرية باعتباره وعاءً آمناً وقادرًا على مواجهة تقلبات العملة والتضخم.
من الواضح أن سوق الذهب المحلي يشهد حالة من الترقب والحذر، مع توقع بقاء الأسعار في حالة من عدم الاستقرار خلال الفترة المقبلة نتيجة لتعدد المؤثرات الداخلية والخارجية، فضلاً عن استمرار التغييرات في السياسات المالية في مصر وانعكاساتها المباشرة على أسعار العملات والمعادن النفيسة. وفي ظل هذه الأجواء، ينصح الخبراء بمتابعة التطورات عن كثب لاتخاذ قرارات شراء أو بيع مدروسة تحفظ للأفراد قيمة مدخراتهم.

تعليقات