بعد الضجة التي أثارها.. نظام عين الإله الصيني يتسبب في عيوب خطيرة لسيارات BYD

بعد الضجة التي أثارها.. نظام عين الإله الصيني يتسبب في عيوب خطيرة لسيارات BYD
BYD


تواجه شركة BYD الصينية أزمة تقنية معقدة في مطلع عام 2026، حيث تصدر نظام القيادة الذاتية المتقدم “عين الإله” عناوين الأخبار بعد سلسلة من الشكاوى التي هددت سمعة الشركة كقائد عالميّ في سوق السيارات الكهربائية، ورغم النجاحات الساحقة التي حققتها المجموعة في عام 2025، إلا أن التحديات البرمجية الحالية وضعت مبيعاتها في مهب الريح.

خلل في نظام “عين الإله” وشكاوى المستخدمين

تلقى نظام “God’s Eye”، الذي روجت له الشركة كبديل قوي لنظام القيادة الذاتية من تسلا، انتقادات حادة من قبل الملاك في الصين.

وأفادت التقارير بوقوع حوادث خطيرة شملت “الكبح الوهمي” المفاجئ، وانحرافات غير مبررة عن المسار، وحتى حالات تسارع مفاجئ. وفي واقعة شهيرة، أفاد أحد ملاك طراز “Yangwang U8” الفاخر بأن سيارته تسارعت فجأة من 60 كم/س إلى 93 كم/س دون أي تدخل منه، مما كاد يؤدي إلى كارثة محققة.

تراجع المبيعات وفقدان الصدارة المحلية

انعكست هذه المشكلات التقنية بشكل مباشر على أرقام المبيعات، حيث سجلت “بي واي دي” تراجعًا مستمرًا للشهر الخامس على التوالي بحلول مارس 2026.

وفي الشهرين الأولين من العام الجاري، انخفضت مبيعات الشركة بنسبة 36%، مما سمح لمنافستها الشرسة “جيلي” بانتزاع صدارة سوق السيارات في الصين لأول مرة منذ فترة طويلة. ويرى المحللون أن الفجوة بين الوعود التقنية للشركة والتنفيذ الفعلي للبرمجيات أدت إلى تراجع ثقة المستهلكين بشكل حاد.

الفجوة البرمجية وصعوبة الإصلاح

أشار الخبراء إلى أن “بي واي دي” تواجه تحديًا فريدًا مقارنة بمنافسيها مثل تسلا؛ حيث تفتقر الشركة إلى البنية التحتية لجمع كميات ضخمة من بيانات القيادة الحقيقية لتحليلها ومعالجة الأخطاء بسرعة.

هذا النقص في “الذكاء البياني” جعل عملية إصلاح أعطال نظام “عين الإله” عبر التحديثات الهوائية (OTA) تسير ببطء، مما زاد من استياء المستخدمين الذين انتظروا طويلاً للحصول على حلول فعالة لمشاكل التوجيه وتعطل شاشات الملاحة.

BYD
BYD

حصيلة عام 2025 والتحديات المستقبلية

رغم هذه العثرات، تظل “بي واي دي” عملاقًا لا يستهان به، حيث أنهت عام 2025 ببيع رقم قياسي بلغ 4.6 مليون سيارة هجينة وكهربائية، متفوقة على تسلا بحوالي 600 ألف وحدة.

ومع ذلك، فإن عام 2026 يمثل اختبارًا حقيقيًّا لقدرة الشركة على التحول من ملكة التصنيع والعتاد (Hardware) إلى احتراف البرمجيات (Software).

وتنتظر الأسواق حاليًا إطلاق حزم تحديثية شاملة لأنظمة الأمان والقيادة في محاولة لاستعادة الزخم المفقود قبل نهاية الربع الثاني.

اقرأ أيضًا: أرخص سيارة عائلية تحت سعر 60 ألف ريال سعودي موديل 2026





الزهراء