ليست تركيا.. دولة إسلامية تنجح في تطوير صاروخ فرط صوتي تنافس به القوى العظمى

ليست تركيا.. دولة إسلامية تنجح في تطوير صاروخ فرط صوتي تنافس به القوى العظمى
صاروخ فتاح-2 صورة تعبيرية بواسطة خاص ديفينس


كشفت إيران عن صاروخ متطور جديد قادر على اختراق الدفاعات الغربية، ويتفوق على أي صاروخ تمتلكه الولايات المتحدة، وفقا لتقرير المحللة العسكرية باتريشيا مارينز من موقع bne IntelliNews.

وتقول مارينز: “نشرت إيران اليوم صواريخ فتاح-2، وهي مركبات انزلاقية فرط صوتية متطورة، وتظهر اللقطات قدرة الصاروخ الفريدة على تغيير مساره عن طريق تشغيل محرك المرحلة الثانية عند دخوله الغلاف الجوي.

هذا المستوى من تكنولوجيا الصواريخ غير مستخدم حاليا في أي دولة غربية، ورغم أن ترسانة إيران من المركبات الانزلاقية الفرط صوتية قد تكون محدودة العدد، إلا أنها تظهر صناعة طيران متطورة للغاية، وهو إنجاز لافت لبلد يرزح تحت وطأة عقوبات خانقة منذ عقود.”

قدرة صاروخ فتاح-2

يقول مارينز: “إن قدرة الصاروخ على المناورة تجعله محصنا عمليا ضد أنظمة الدفاع الجوي الحديثة والصواريخ جو-جو. ويعد هذا الإنجاز تتويجا لجهود دؤوبة بذلتها إيران على مدى أربعة عقود لتحقيق سيادتها العسكرية والتكنولوجية”.

ويضيف مارينز أن إيران استخدمت صاروخ فتاح-2 في غارات جوية حديثة على إسرائيل، حيث تسببت الهجمات الانتقامية في أضرار وخسائر بشرية في تل أبيب والمناطق المحيطة بها عقب اغتيال المرشد الإيراني.

ويعد فتاح-2 مركبة انزلاقية فرط صوتية قادرة على المناورة أثناء الطيران، بما في ذلك تغيير مسارها عن طريق تشغيل محرك المرحلة الثانية عند دخولها الغلاف الجوي. ويقول مارينز: “هذا المستوى من تكنولوجيا الصواريخ غير مستخدم حاليا في أي دولة غربية”.

الصاروخ قادر على بلوغ سرعات تصل إلى 14 ماخ

ويذكر أن الصاروخ قادر على بلوغ سرعات تصل إلى 14 ماخ، أي حوالي 18000 كيلومتر في الساعة، مع الحفاظ على دقة عالية. إن قدرتها على المناورة تجعلها “محصنة عمليا ضد الدفاعات الجوية الحديثة والصواريخ جو-جو”، مما يسلط الضوء على قدرة يمكن أن تعقد أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية التي نشرتها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

على الرغم من الاعتقاد بأن مخزون إيران من هذه الأسلحة محدود، إلا أن استخدامها يشير إلى ما وصفته مارينز بـ”صناعة فضائية متطورة للغاية”، تم تطويرها رغم عقود من العقوبات. وأضافت أن هذا النظام هو ثمرة “جهود إيرانية استمرت أربعة عقود لتحقيق السيادة العسكرية والتكنولوجية”.

ويبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت إيران قد استفادت من عضويتها في تحالف “كرينك” غير الرسمي (الصين، روسيا، إيران، وكوريا الشمالية)، فقد طورت كل من الصين وروسيا صواريخ فرط صوتية، بينما لا تمتلك الولايات المتحدة سوى صاروخ واحد لا يزال قيد التطوير.

أما أوروبا، فلا تملك أي برامج لتطوير صواريخ فرط صوتية، وما هو موجود منها لا يزال في طور التخطيط، وفقا لخبراء عسكريين.

تحديث تكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية

وإلى جانب التقدم في تكنولوجيا الصواريخ، قامت إيران بتحديث تكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة لديها بشكل عام منذ حربها القصيرة مع إسرائيل التي استمرت 12 يوما العام الماضي.

وهي تظهر مرونة جديدة في شبكة دفاعها الجوي، لا سيما من خلال استخدام أنظمة متنقلة أثبتت أيضا صعوبة قمعها مقارنة بالعام الماضي.

على الرغم من أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية قد ألحقت أضرارا تقدر بنحو 60-80% من منشآت الرادار الإيرانية وبطاريات الصواريخ المتطورة، فإن منصات متنقلة مثل منظومتي خرداد-15 وخرداد-3 لا تزال تعمل.

وتعتمد هذه المنظومات على أجهزة استشعار كهروضوئية وأشعة تحت الحمراء سلبية بدلا من الرادار، مما يسمح لها بتجنب رصدها بواسطة الصواريخ المضادة للإشعاع.

11 طائرة مسيرة أمريكية من طراز MQ-9

ونسب إلى هذه المنظومات إسقاط 11 طائرة مسيرة أمريكية من طراز MQ-9 ريبر خلال 17 يوما، بتكلفة تقارب 30 مليون دولار أمريكي لكل طائرة، ليصل إجمالي الخسائر إلى حوالي 330 مليون دولار أمريكي.

وذكرت مجلة القوات الجوية والفضائية أن هذه الخسائر تمثل حوالي 10% من أسطول طائرات MQ-9 العاملة، وهو ما أكدته شبكة سي بي إس نيوز وقناة تي آر تي وورلد.

وتزعم إيران أنها أسقطت 104 طائرات مسيرة أمريكية وإسرائيلية إجمالا، بما في ذلك منصات أصغر حجما، مما يؤكد الفعالية المتزايدة لاستراتيجيتها الدفاعية الجوية متعددة الطبقات والمتنقلة، حتى مع استهداف بنيتها التحتية الثابتة بشكل مكثف.

اقرأ أيضا

يصعب اكتشافها.. شحنة مسيرات متطورة روسية ضخمة تتجه إلى إيران





الزهراء