مصر والسعودية وتركيا.. تحالف إسلامي يخطط لتحويل هرمز إلى “قناة السويس الثانية”

مصر والسعودية وتركيا.. تحالف إسلامي يخطط لتحويل هرمز إلى “قناة السويس الثانية”
قناة السويس.. تعبيرية بواسطة خاص مصر


كشفت وكالة رويترز عن مقترحات إقليمية تقودها دول الشرق الأوسط وجنوب آسيا لإعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية عالميًا. ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، والتي أثرت بشكل مباشر على تدفقات النفط وسلاسل الإمداد العالمية، ما دفع أطرافًا إقليمية إلى البحث عن حلول مبتكرة مستوحاة من تجارب ناجحة مثل قناة السويس.

نموذج قناة السويس في مضيق هرمز

تعتمد الفكرة المطروحة على تطبيق نظام عبور مقابل رسوم شبيه بالنموذج المستخدم في قناة السويس، بما يضمن تنظيم حركة السفن وتأمين مرورها في مضيق هرمز. ويستهدف هذا النظام خلق آلية مستدامة لإدارة الملاحة، توفر موارد مالية وتضمن في الوقت ذاته استمرارية تدفق النفط بعيدًا عن المخاطر الجيوسياسية. هذا الطرح يظهر تحولًا استراتيجيًا من الحلول العسكرية إلى أدوات اقتصادية وتنظيمية.

تحالف تركي مصري سعودي

تتجه كل من تركيا ومصر والسعودية نحو دراسة تشكيل تحالف إقليمي للإشراف على نقل النفط عبر المضيق، في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى الاقتصادية في المنطقة. ويهدف هذا الكيان إلى إدارة عمليات العبور وتأمينها، مع تعزيز التعاون الإقليمي في ملف الطاقة، بما يحد من المخاطر المرتبطة بالتصعيد العسكري.

تنسيق دولي مع واشنطن وطهران

تشير المعلومات إلى أن المقترحات نوقشت بشكل منفصل مع وفدين من الولايات المتحدة وإيران، مما يظهر محاولة لإيجاد أرضية مشتركة رغم التوترات الحادة. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية، في محاولة لتخفيف حدة الأزمة وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

تصعيد عسكري وضغوط سياسية

تتزامن هذه التحركات مع تصعيد عسكري مستمر، حيث دخلت الحرب شهرها الثاني وسط تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى الوجود العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة. وفي هذا السياق، صعّد دونالد ترامب من لهجته، ملوحًا بالسيطرة على صادرات النفط الإيرانية، مع تحديد مهلة زمنية للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.

أهمية استراتيجية تهددها التوترات

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد الدولي. ومع تهديد إيران بمنع مرور شحنات النفط الأمريكية وحلفائها، تتزايد المخاوف من تعطّل الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، الأمر الذي يدفع نحو تسريع البحث عن حلول بديلة ومستقرة.

هل ينجح النموذج المقترح؟

يمثل تطبيق تجربة قناة السويس في مضيق هرمز تحولًا نوعيًا في إدارة الممرات البحرية، حيث يجمع بين البعد الاقتصادي والأمني. نجاح هذا النموذج يعتمد على توافق دولي وإقليمي، وقدرته على التكيف مع تعقيدات المشهد الجيوسياسي، لكنه في حال تطبيقه قد يشكل نقطة تحول في تأمين تجارة النفط عالميًا.

اقرأ أيضًا: الإمارات في الصدارة .. 4 دول عربية ترفع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية بسبب حرب إيران





الزهراء