الأهلي يرفض طلب ترومسو النرويجي ويحدد شروط شراء يلسين كامويش نهائيا

الأهلي يرفض طلب ترومسو النرويجي ويحدد شروط شراء يلسين كامويش نهائيا
كامويش


كشفت مصادر مسؤولة داخل النادي الأهلي عن كواليس هامة تتعلق بمستقبل المحترف النرويجي يلسين كامويش، المنضم حديثاً لصفوف القلعة الحمراء من نادي ترومسو النرويجي، حيث قررت الإدارة رفض طلب النادي الأصلي باستعادة اللاعب وإنهاء إعارته قبل الموعد المحدد قانوناً، وذلك في ظل رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على القوام الحالي للفريق قبل إغلاق باب القيد في الحادي والثلاثين من مارس الجاري.

كواليس القرار الفني في الأهلي

جاء قرار التمسك باستمرار كامويش عقب جلسة حاسمة عقدها الدنماركي ييس توروب، المدير الفني للأهلي، مع ياسين منصور نائب رئيس النادي، وسيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة، وبحضور وليد صلاح الدين مدير الكرة. وخلال الاجتماع، أكد توروب حاجته الفنية للاعب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول الفريق في معترك منافسات شهر أبريل التي تشهد ضغطاً كبيراً في المباريات المحلية، مما يتطلب توافر مرونة تكتيكية وخيارات هجومية متعددة لمواجهة شبح الإصابات والإجهاد.

أرقام محبطة ومخاوف من بند الشراء

بالنظر إلى لغة الأرقام، لم يقدم كامويش البالغ من العمر 26 عاماً أوراق اعتماده للجمهور الأهلاوي حتى الآن، حيث شارك في 7 مباريات بمعدل 189 دقيقة فقط، فشل خلالها في تسجيل أي هدف أو تقديم تمريرات حاسمة. هذا التراجع في المستوى أثار تساؤلات حول جدوى التعاقد الذي بلغت قيمته 360 ألف دولار لمدة 6 أشهر، خاصة وأن عقد اللاعب يتضمن بنداً يسمح بالبيع النهائي مقابل مليون و800 ألف دولار، وهو مبلغ ضخم مقارنة بالمردود الفني الحالي الذي لم يدفع المدرب توروب للاعتماد عليه بصفة أساسية.

بنود قانونية تضع الإدارة في مأزق

تكمن خطورة استمرار كامويش في البنود “المثيرة” التي يتضمنها عقده، حيث كشفت التقارير أن خيار الشراء الإلزامي يتفعل في حالتين؛ الأولى هي مشاركة اللاعب في 60% من مباريات الفريق، والثانية تسجيله لـ10 أهداف. وبحسبة رقمية، خاض الأهلي 12 مباراة منذ وصول النرويجي، وشارك هو في 7 منها، ومع تبقي 6 مواجهات فقط في الموسم، فإن مشاركته في المباريات المتبقية قد تجبر الأهلي على تفعيل بند الشراء تلقائياً وفقاً للنسبة المئوية المنصوص عليها، وهو ما قد يكبد ميزانية النادي مبالغ طائلة.

أبعاد مالية واستراتيجية خلف التمسك باللاعب

بعيداً عن الجانب الفني، ترى إدارة الأهلي أن إنهاء الإعارة الآن سيعني دفع كامل المستحقات المالية لنادي ترومسو دون الاستفادة من اللاعب في المباريات المتبقية، وهو ما ترفضه الإدارة جملة وتفصيلاً حفاظاً على الموارد المالية. كما يسعى النادي للحفاظ على سمعته الدولية في سوق الانتقالات من خلال الالتزام بالعهود المبرمة، تاركاً القرار النهائي لنهاية الموسم لتقييم الموقف بشكل كامل، مع وضع شرط جزائي قيمته 200 ألف يورو في حال تفعيل الشراء دون رغبة فنية من النادي لإعادة اللاعب لناديه الأصلي.

مستقبل غامض ينتظر النرويجي

يظل مستقبل كامويش مع الأهلي معلقاً بمدى قدرته على استغلال الفرص القليلة القادمة لتغيير الصورة الذهنية لدى الجهاز الفني والجماهير. السيناريو القادم سيضع الإدارة بين فكي كماشة؛ فإما تألق اللاعب وتبرير دفع الملايين لشرائه، أو استمرار الأداء الباهت مع محاولة تجنب “فخ” المشاركة التي تؤدي لتفعيل الشراء الإجباري، مما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مصير المحترف النرويجي داخل أسوار الجزيرة.





الزهراء