السعودية تتعاقد على شراء قنبلة أمريكية خارقة لتدخل ترسانتها.. من المستهدف؟

السعودية تتعاقد على شراء قنبلة أمريكية خارقة لتدخل ترسانتها.. من المستهدف؟
القنبلة جي بي يو-57 الأمريكية الخارقة - صورة تعبيرية بواسطة خاص ديفينس


تعاقدت السعودية على شراء قنبلة أمريكية خارقة لتدخل ترسانتها العسكرية، ضمن صفقة عسكرية أعلن عنها الرئيس الأرمريكي دونالد ترامب  بقيمة 146 مليار دولار.

وتشمل الصفقة، منصات متطورة مثل طائرات إف-35 لايتنينج 2 وإف-15 إيجل المقاتلة، إلى جانب أنظمة هجوم بعيدة المدى مثل صواريخ أتاك وتوماهوك، ومن أبرز مكونات الصفقة قنبلة جي بي يو-57 الخارقة للدروع، بالإضافة إلى صاروخ إيه جي إم-158 سي إل آر إيه إس إم المتطور بحسب تقرير نشره موقع Rkmtimes الأمريكي.

قدرات القنبلة جي بي يو-57 الخارقة

تعد قنبلة جي بي يو-57 الخارقة للدروع (MOP) واحدة من أقوى القنابل التقليدية التي طورتها الولايات المتحدة على الإطلاق، حيث صممت خصيصا لتدمير الأهداف المدفونة في أعماق الأرض والمحصنة تحصينا شديدا، ما يوفر قدرة استراتيجية فريدة قلما تجد لها مثيلا في أسلحة العالم.

يبلغ وزن قنبلة GBU-57 حوالي 13.6 طن، وهي مصممة بغلاف فولاذي مقوى يسمح لها باختراق الخرسانة المسلحة أو الصخور بعمق قبل الانفجار. وعلى عكس القنابل التقليدية التي تنفجر عند الاصطدام، صممت قنبلة GBU-57 لتتوغل في الهدف، مما يزيد من تأثيرها التدميري على المنشآت تحت الأرض.

توجه القنبلة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) عالي الدقة، مما يمكن من استهداف دقيق حتى في بيئات العمليات المعقدة.

وتحتوي رأسها الحربية على حمولة كبيرة شديدة الانفجار محسنة للتفجير المتأخر، ما يضمن حدوث الانفجار بعد تحقيق أقصى قدر من الاختراق، وهذا يجعلها فعالة بشكل خاص ضد المخابئ المحصنة ومراكز القيادة تحت الأرض ومستودعات الأسلحة الاستراتيجية.

نظرا لحجمها ووزنها الهائلين، تطلق قنبلة GBU-57 عادة من قاذفات استراتيجية ثقيلة مثل B-2 Spirit، القادرة على حمل وإيصال مثل هذه الذخائر الضخمة لمسافات طويلة.

قنبلة خارقة وسط خصومة مع إيران

في حال تأكيد الصفقة، سيمثل اقتناء قنبلة GBU-57 نقلة نوعية في قدرات المملكة العربية السعودية على توجيه الضربات الاستراتيجية للدول التي تعاديها، لاسيما وأنها أعلنت منذ أيام أنها تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها وذلك مع ردًا على استمرار الضربات الإيراني لمنشآت سعودية نفطية.

وقد سيعزز هذا السلاح بشكل كبير قدرة المملكة على استهداف المواقع المدفونة والمحصنة بعمق، بما في ذلك منشآت الصواريخ تحت الأرض وبنية القيادة التحتية.

وتكتسب هذه القدرة أهمية خاصة في بيئة إقليمية يعتمد فيها الخصوم المحتملون بشكل متزايد على الأصول المحصنة تحت الأرض للحماية.

ثانيا، من شان قنبلة GBU-57 ان تعزز قدرة المملكة العربية السعودية على الردع، فامتلاك سلاح قادر على تحييد حتى أكثر المنشات تحت الأرض تحصينا يبعث برسالة قوية الى المنافسين الإقليميين مفادها أن البنية التحتية الحيوية لم تعد بمنأى عن متناولهم.

كما أن دمج هذه الذخائر المتطورة مع منصات مثل طائرة إف-15 ايجل  لا سيما في نسخها المتقدمة  من شأنها أن يسهم في تعزيز عقيدة أوسع نطاقا للضربات الدقيقة العميقة، مما يسمح للقوات السعودية بتنفيذ عمليات عالية القيمة بثقة وفعالية اكبر.

الآثار العملياتية والاستراتيجية

مع ذلك، يثير نشر قنبلة GBU-57 اعتبارات عملياتية هامة، فاستخدامها يتطلب عادة منصات قاذفات ثقيلة، وهي غير متوفرة حاليا لدى المملكة العربية السعودية.

وهذا يشير إلى ضرورة اكتساب قدرات اضافية، أو تطوير استراتيجيات دمج بديلة.

على نطاق اوسع، قد يؤثر ادخال مثل هذا السلاح عالي التاثير الى المنطقة على موازين القوى، مما قد يسرع التنافس العسكري ويدفع دولا آخرى إلى الاستثمار في قدرات مماثلة او مضادة.

اقرا أيضا.. من قلب الصحراء يظهر السلاح الصامت.. لماذا يعيد الجيش المصري إحياء “قصاصي الأثر”؟





الزهراء