انهيار إنتاج النفط في العراق بنسبة 80%.. أزمة مضيق هرمز تشل الصادرات وتدفع الإنتاج لأدنى مستوى

انهيار إنتاج النفط في العراق بنسبة 80%.. أزمة مضيق هرمز تشل الصادرات وتدفع الإنتاج لأدنى مستوى
انخفاض إنتاج النفط - تعبيرية بواسطة خاص عن مصر


شهد قطاع النفط في العراق واحدة من أكبر الانتكاسات في تاريخه الحديث، بعد انخفاض إنتاج النفط في الجنوب بنسبة 80% ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، مقارنة بمستويات بلغت 4.3 مليون برميل يومياً قبل اندلاع التوترات الإقليمية. هذا التراجع الحاد يعكس التأثير المباشر للصراع في الشرق الأوسط على واحدة من أهم الدول المنتجة للنفط.

مضيق مضيق هرمز.. نقطة اختناق تضرب صادرات النفط

يعود السبب الرئيسي لهذا الانخفاض إلى تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لتدفق النفط العالمي، حيث أدى الازدحام وتعطل الملاحة إلى عرقلة حركة التصدير، ما تسبب في تراكم كميات ضخمة من النفط داخل العراق دون القدرة على تصديرها.

اختناقات التصدير تدفع الإنتاج إلى الهبوط التدريجي

بدأت الأزمة في أوائل مارس/آذار 2026، عندما تراجع الإنتاج من 4.3 مليون برميل يومياً إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نتيجة القيود المفروضة على التصدير، قبل أن يتفاقم الوضع ويصل إلى مستويات غير مسبوقة عند 800 ألف برميل يومياً، في ظل استمرار الأزمة دون حلول واضحة.

امتلاء مرافق التخزين يفرض خفض الإنتاج

مع تعطل الصادرات، اقتربت مرافق التخزين المحلية من طاقتها القصوى، ما أجبر الحكومة العراقية على اتخاذ قرارات عاجلة بخفض الإنتاج، لتجنب انهيار البنية التحتية أو حدوث أضرار فنية في الحقول والمنشآت النفطية.

ضغط حكومي على الشركات العالمية لخفض الإنتاج

في مواجهة الأزمة، طلبت الحكومة العراقية من الشركات النفطية الدولية العاملة في البلاد تنفيذ تخفيضات فورية في الإنتاج، ضمن إجراءات طارئة تهدف إلى إدارة الفائض وتقليل الضغط على منظومة التخزين.

شركة بريتيش بتروليوم تخفض إنتاج حقل الرميلة

استجابت شركة بريتيش بتروليوم لطلبات الحكومة، حيث خفضت إنتاجها في حقل الرميلة بنحو 100 ألف برميل يومياً، ليصل إلى حوالي 350 ألف برميل يومياً، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجه الشركات العاملة في القطاع.

شركة إيني تقلص إنتاج حقل الزبير

بدورها، خفضت شركة إيني إنتاجها في حقل الزبير بنحو 70 ألف برميل يومياً، من مستوى 330 ألف برميل يومياً، ما يعكس التزام الشركات الدولية بالإجراءات الحكومية لمواجهة الأزمة.

الشركات الوطنية تنضم إلى تخفيضات الإنتاج

لم تقتصر التخفيضات على الشركات الأجنبية، بل شملت أيضاً الحقول التي تديرها شركات مملوكة للدولة، في محاولة جماعية لتخفيف الضغط على البنية التحتية وتفادي الوصول إلى مرحلة الانهيار التشغيلي.

تحذيرات من استمرار الأزمة في ظل غياب الحلول

يحذر مسؤولون في قطاع النفط من استمرار هذه التخفيضات خلال الفترة المقبلة، إذا لم يتم حل أزمة الازدحام في مضيق هرمز، ما ينذر بتداعيات اقتصادية أوسع قد تؤثر على الإيرادات الحكومية والاستقرار المالي.

أزمة مزدوجة تضرب قطاع الطاقة العراقي

تكشف هذه التطورات عن أزمة مركبة تواجه العراق، تتمثل في المخاطر المرتبطة بالأمن البحري من جهة، وضعف البنية التحتية للتخزين من جهة أخرى، ما يجعل قطاع النفط عرضة للتقلبات الإقليمية بشكل مباشر.

تداعيات اقتصادية تهدد الاستقرار المالي

مع تراجع الإنتاج إلى هذه المستويات، يواجه الاقتصاد العراقي ضغوطاً متزايدة، خاصة مع اعتماد البلاد بشكل كبير على عائدات النفط، ما قد يؤدي إلى تفاقم العجز المالي وتأثيرات سلبية على الإنفاق الحكومي.

اقرأ أيضًا: هل تتوسط مصر في حرب إيران؟ كيف تحولت القاهرة إلى عرّاب دبلوماسي لإدارة الصراعات في الشرق الأوسط؟





الزهراء