أسعار الذهب تواصل الارتفاع بقوة اليوم الأحد بعد تسجيل أول مكاسب أسبوعية

أسعار الذهب تواصل الارتفاع بقوة اليوم الأحد بعد تسجيل أول مكاسب أسبوعية
مشغولات ذهبية


شهدت أسعار الذهب انتعاشًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، متجهة لتحقيق أول مكاسب أسبوعية لها منذ بداية النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وذلك في ظل حركة شراء نشطة عند مستويات الأسعار المنخفضة التي سجلتها الأسواق بعد موجات التراجع الأخيرة. وفي ختام التداولات العالمية، سجل الذهب ارتفاعًا بلغت نسبته حوالي 4.1%، ليتجاوز سعر الأونصة حاجز 4495 دولارًا، ويتمكن بذلك من استرداد الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة.

وفي السوق المحلية المصرية، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها رغم عطلة البورصات العالمية واستقرار سعر صرف العملة الأمريكية، حيث دفع تراجع المعروض إلى استمرار صعود الأسعار محليًا. فقد شهد الجرام الواحد من الذهب زيادات إجمالية بلغت نحو 150 جنيهًا منذ إغلاق الأسواق الدولية وحتى صباح اليوم.

أما بالنسبة للأسعار التفصيلية اليوم الأحد 29 مارس 2026، فقد سجل الذهب عيار 18 قيمة 5936 جنيهًا للشراء، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الذي يعد الأكثر تداولًا بين المستهلكين المصريين، حوالي 6925 جنيهًا بدون احتساب المصنعية، والتي تتراوح عادة بين 3% و8% من السعر المعلن للجرام. أما جرام الذهب من عيار 24، والذي يمثل أعلى مستويات النقاء، فقد وصل سعره إلى 7914 جنيهًا. وبالنسبة للجنيه الذهب، وهو وحدة قياسية مهمة لدى الكثير من المستثمرين والمدخرين، فقد بلغ سعره في الأسواق المصرية نحو 55.400 ألف جنيه.

هذا الأداء القوي للذهب يأتي بعد أن دفع تصاعد التوترات الجيوسياسية المستثمرين للاتجاه نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها المعدن الأصفر، في ظل حالة من الحذر والترقب تسيطر على أوساط أسواق المال العالمية. ويميل المتعاملون حول العالم في أوقات الأزمات إلى الذهب، باعتباره ملاذًا موثوقًا للحفاظ على القيمة وحماية الثروات، خاصة مع تقلبات أسعار العملات الرئيسية وحركة البورصات.

كما أن أسعار المعدن النفيس حافظت على تماسكها محليًا بالرغم من هدوء نسبي في سوق النقد الأجنبي داخل مصر، حيث ظل سعر صرف الدولار مستقرًا. وساهم تراجع معدلات البيع المعروض محليًا وضعف الإمدادات مع زيادة الطلب في إبقاء الأسعار مرتفعة داخل السوق المصرية، خصوصًا مع استقرار الأوضاع النقدية وتوجه شريحة كبيرة من المواطنين نحو شراء الذهب كملاذ آمن أو كأحد أدوات الادخار والاستثمار على المدى الطويل.

وفي الوقت ذاته، تشير التوقعات إلى إمكانية استمرار هذه الموجة التصاعدية لأسعار الذهب في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بعوامل الاقتصاد العالمي والأحداث الدولية. وينصح خبراء المال والاقتصاد الراغبين في شراء الذهب بمتابعة التطورات أولاً بأول مع دراسة التغيرات في حركة الأسواق العالمية، لتحقيق أفضل استفادة من التحركات السعرية. ويظل الذهب، حتى اللحظة، الأكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار المالي في خضم الأزمات المتلاحقة.





الزهراء