أسباب تأخر صرف رواتب موظفي العراق والعسكريين وموعد صرفها

أسباب تأخر صرف رواتب موظفي العراق والعسكريين وموعد صرفها
الدينار العراقي


ذكرت مصادر مُطَّلعة في العاصمة بغداد عن استمرار تأخُّر صرف رواتب موظفي الدولة مع اقتراب نهاية شهر مارس، مرجعةً ذلك إلى ضغوط مالية متزايدة تواجهها الحكومة في توفير السيولة النقدية اللازمة؛ إذ تأتي هذه الأزمة في وقت حساس يشهد فيه الاقتصاد تحديات متشابكة داخلياً وخارجياً.

ما أسباب تأخر صرف راوتب موظفي الدولة في العراق؟

أوضحت المصادر أن من أبرز أسباب الأزمة تراجع السيولة داخل المصارف الحكومية، خصوصًا مصرفي الرافدين والرشيد، إلى جانب التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وفي مقدمتها الصراع بين إيران من جهة، وكل من أمريكا وإسرائيل من جهة أخرى، وهو ما انعكس سلباً على الاستقرار المالي في العراق.

وأضافت المصادر أن انخفاض وتيرة بيع النفط، الذي يمثل المصدر الأساسي لتمويل الرواتب، أدى إلى تفاقم الأزمة المالية، ما تسبب في تعطيل صرف المستحقات في عدد من الجهات الحكومية، وسط صعوبات متزايدة في تأمين الموارد النقدية.

مصادر: مخاوف من بداية أزمة مالية أوسع في العراق

أشارت إلى أن هذه التطورات قد تكون مؤشرًا على بداية أزمة مالية أوسع، بدأت ملامحها تظهر تدريجيًا، وهو ما يستدعي تحركًا سريعًا من الجهات المعنية لاحتواء الموقف وضمان انتظام صرف الرواتب خلال الفترة المقبلة.

وتتكرر أزمة تأخير الرواتب للشهر الثاني على التوالي، رغم أن الحكومة العراقية اتخذت خلال الفترة الماضية إجراءات لتعزيز الإيرادات، من بينها رفع الرسوم الجمركية وفرض استقطاعات على رواتب الموظفين، في محاولة لتقليل الضغط على الموازنة العامة.

وتتصاعد المخاوف من تأثيرات الصراع الإقليمي، خاصة مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية، ما أدى إلى تراجع تدفقات الإيرادات بشكل ملحوظ.

وأكدت المصادر، انه من المقرر صرف هذه الرواتب خلال الأيام القليلة المقبلة.

اقرأ أيضًا: حالة الطقس في العراق غدًا السبت 28 مارس 2026 .. ارتفاع درجات الحرارة

اعتماد شبه كامل على النفط يضع الاقتصاد تحت الضغط

يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على العائدات النفطية، التي تشكل ما بين 90 و95 بالمئة من إجمالي إيرادات الموازنة، الأمر الذي يزيد من هشاشة الوضع المالي في حال استمرار تعطل الصادرات لفترة طويلة، خاصة فيما يتعلق بتغطية النفقات الأساسية مثل الرواتب والمعاشات.

وبفعل تعطل حركة الشحن، تراجع إنتاج النفط العراقي بشكل كبير من نحو 4.3 مليون برميل يوميًا إلى 1.3 مليون برميل فقط، كما انخفضت الصادرات إلى أقل من 800 ألف برميل يومياً، ما تسبب في خسائر يومية تُقدّر بنحو 128 مليون دولار.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، وقد أدى إغلاقه إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية تمتد إلى الأسواق العالمية.





الزهراء