هل ضرب تلوث إشعاعي نووي العراق بعد ضرب منشآت إيران؟.. رد رسمي عاجل
أكدت الهيئة العراقية للرقابة النووية عدم رصد أي تلوث إشعاعي عقب الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على منشآت نووية إيرانية، مما خفف المخاوف الفورية بشأن مخاطر الإشعاع العابر للحدود.
أفادت الهيئة الوطنية العراقية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية بأن أنظمة الإنذار المبكر لم تسجل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع في جميع أنحاء البلاد. ويأتي هذا الإعلان وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التدقيق في الآثار المحتملة على البيئة والصحة العامة.
أنظمة الرصد لا تُظهر أي مؤشرات على التسرب
وفقًا لرئيس الهيئة، فاضل حاوي مزبان، فإن أنظمة الرصد العراقية تعمل بكامل طاقتها ولم ترصد أي قراءات إشعاعية غير طبيعية.
أوضح مزبان أنه بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تم إبلاغ المسؤولين العراقيين باستهداف عدة منشآت في إيران. تشمل هذه المواقع موقعًا لإنتاج الكعكة الصفراء في محافظة يزد، ومحطة بوشهر النووية، ومنشآت صناعية في خوزستان تحتوي على مصادر مشعة تُستخدم في عمليات التقييس.
على الرغم من حجم الضربات، أكد المسؤول أنه لم يتم تسريب أي مواد مشعة ولم يتم تسجيل أي تلوث.
شبكة التأهب للطوارئ والرصد الإقليمي
أكدت السلطات أن أنظمة الاستجابة للطوارئ النووية والإشعاعية في العراق مُفعّلة بالكامل وجاهزة للاستجابة لأي تطورات محتملة.
تدعم جهود الرصد شبكة إنذار مبكر عالمية تضم محطات في جميع أنحاء العراق والأردن – بالقرب من مفاعل ديمونا الإسرائيلي – والخليج العربي، بالقرب من منشأة بوشهر النووية الإيرانية. تُمكّن هذه الشبكة من الكشف الفوري عن أي تغييرات في مستويات الإشعاع.
صرح مسؤولون بأن الأجهزة الأمنية تُنفذ إجراءات احترازية تتماشى مع خطط الطوارئ الوطنية والظروف الإقليمية المتغيرة.
استهداف منشآت إيرانية وسط تصعيد
أفادت مصادر إيرانية بأن الضربات استهدفت مجموعة من المنشآت الصناعية والنووية، مما يُمثل تصعيدًا كبيرًا في نطاق العمليات. شملت هذه المواقع مصانع الصلب والأسمنت، بالإضافة إلى بنية تحتية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن منشأة لإنتاج الكعكة الصفراء في أردكان، بمحافظة يزد، كانت من بين المواقع التي استُهدفت. وذكرت أن التقييمات الأولية لم تجد أي تسرب إشعاعي أو خطر على السكان المجاورين.
الكعكة الصفراء، وهي مسحوق يورانيوم مركز، مادة وسيطة أساسية تُستخدم في إنتاج الوقود النووي وعمليات التخصيب.
ارتفاع عدد الضحايا وتصاعد التوترات الإقليمية
إلى جانب المواقع النووية، أسفرت الضربات أيضًا عن سقوط ضحايا في منشآت صناعية. وأفاد مسؤولون إيرانيون بمقتل عاملين وإصابة اثنين آخرين في هجوم على مصنع أسمنت في محافظة فارس. كما أسفر هجوم منفصل على مصنع مباركة للصلب في أصفهان عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.
أثار هذا التصعيد ردود فعل قوية من طهران. وحذر الحرس الثوري الإيراني من الرد، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إيران ستفرض “ثمنًا باهظًا” لما وصفه بالأعمال الإسرائيلية.
أقرا أيضا.. ماذا تُخفي الصين في أعماق المحيطات؟ تحركات صامتة تُثير القلق العالمي
يقظة مستمرة وسط حالة عدم اليقين الإقليمي
على الرغم من عدم رصد أي تلوث إشعاعي، تؤكد السلطات العراقية على أهمية المراقبة والتأهب مع استمرار النزاع. ويُبرز هذا الوضع أهمية التنسيق الإقليمي وأنظمة الإنذار المبكر في الحد من المخاطر النووية المحتملة.
في الوقت الراهن، تُطمئن النتائج العراقية إلى أن الضربات لم تُسفر عن عواقب إشعاعية فورية خارج حدود إيران. ومع ذلك، يُحذر المسؤولون من أن اليقظة المستمرة ضرورية مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات الجيوسياسية.

تعليقات