أسلحة تحتاجها المملكة بشدة.. كيف ستستفيد السعودية من توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي مع أوكرانيا؟
أفادت تقارير إعلامية أنه بعد أكثر من أسبوع في المملكة العربية السعودية، قدم خبراء عسكريون أوكرانيون تقريرًا إلى الرئيس فولوديمير زيلينسكي حول النتائج الأولية لعمل الفريق، حسبما ذكر وأعلن زيلينسكي عن اتفاقية هامة بين وزارتي الدفاع الأوكرانية والسعودية بشأن التعاون الدفاعي.
وقال: “قبل بدء اجتماعنا مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، تم توقيع وثيقة بهذا الشأن. ترسخ هذه الاتفاقية الأساس لمزيد من العقود والتعاون التكنولوجي والاستثمارات، وتعزز دور أوكرانيا الدولي كدولة مانحة للأمن”.
وأشار الرئيس إلى أن “الخبراء قدموا تقريرًا عن النتائج الأولية لعمل الفريق واستنتاجاته على المستويين العملياتي والعام. وتتمثل المهمة الرئيسية لخبرائنا في حماية المجال الجوي في هذه المنطقة في تحديد المشكلات وتحديد التغييرات اللازمة لتعزيز حماية الأفراد والأرواح من الشهداء الإيرانيين والصواريخ”.
ووفقًا للرئيس، “هناك أمور محددة يمكننا القيام بها بالتعاون مع شركائنا”.
دور الخبراء الأوكرانيون في السعودية
وأكد زيلينسكي: “حتى في هذه الفترة القصيرة، تمكن الخبراء الأوكرانيون من مشاركة خبراتهم بشكل كبير، وبيان كيف نحمي في أوكرانيا أرواحنا وبنيتنا التحتية، مشيرا إلى أن خبرة أوكرانيا فريدة من نوعها، وهذا أمر مسلم به، ولذلك يهتم الجميع بتقنياتنا وخبراتنا”، مؤكدًا أن أوكرانيا على استعداد لدعم حماية من يساعدوننا في الدفاع عن استقلالنا.
وتابع “ناقشنا النقاط الرئيسية المتعلقة بما هو مطلوب لزيادة القوة لحماية الأجواء في المملكة العربية السعودية، ويتعلق هذا في المقام الأول بأساليب إسقاط الطائرات المسيرة. أوكرانيا مستعدة لتعاون طويل الأمد ومتبادل المنفعة.”
أنظمة متعددة الطبقات لمكافحة الطائرات المسيرة
ويتمثل جوهر الاتفاقية المحتملة في نقل أنظمة متعددة الطبقات لمكافحة الطائرات المسيرة، طورت وصقلت خلال الحرب مع روسيا، إذ واجهت القوات الأوكرانية موجات متواصلة من طائرات الهجوم أحادية الاتجاه والذخائر المتسكعة، مما أجبرها على الابتكار السريع.
ونتيجة لذلك، تمتلك أوكرانيا الآن مزيجًا من منصات الحرب الإلكترونية المتنقلة القادرة على التشويش على إشارات الملاحة، وتعطيل روابط الاتصالات، وإجبار الطائرات المسيرة المعادية على تغيير مسارها.
ويمكن نشر هذه الأنظمة حول منشآت النفط السعودية، ومحطات تحلية المياه، والمراكز الحضرية لإنشاء “دروع إلكترونية” واقية.
ماذا تمتلك أوكرانيا لتقديمه إلى السعودية
وإلى جانب أنظمة التشويش، تمتلك أوكرانيا حلول اعتراض حركية مصممة خصيصًا لمواجهة التهديدات منخفضة التكلفة وعالية الانتشار.
تشمل هذه الوسائل مدافع مضادة للطائرات سريعة الإطلاق، وأنظمة صواريخ قصيرة المدى، وبشكل متزايد، طائرات اعتراضية مصممة خصيصًا لاصطياد وتدمير الطائرات المسيرة القادمة، يعد هذا النهج أكثر فعالية من حيث التكلفة بكثير من الاعتماد فقط على أنظمة الدفاع الصاروخي المتطورة، والتي يمكن استنزافها بسرعة عند مواجهة أسراب من الطائرات المسيرة الرخيصة.
ومؤخرًا طورت وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية تكتيكات لكشف الطائرات المسيرة منخفضة التحليق باستخدام مزيج من الرادار وأجهزة الاستشعار الصوتية وشبكات المراقبة البصرية.
يعد هذا النهج متعدد الطبقات للكشف بالغ الأهمية في البيئات التي تحاول فيها الطائرات المسيرة التهرب من تغطية الرادار التقليدية.
ويمكن للمستشارين الأوكرانيين مساعدة القوات السعودية في إنشاء شبكات كشف مماثلة، من خلال دمج البنية التحتية الرادارية الحالية مع تقنيات الاستشعار الحديثة لسد ثغرات التغطية.
وقد يشمل التعاون المقترح أيضًا الإنتاج المشترك أو التجميع المحلي لبعض أنظمة مكافحة الطائرات المسيرة داخل المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع أهداف المملكة الأوسع نطاقًا في توطين الصناعات الدفاعية، وهذا من شأنه أن يقلل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية مع ضمان سرعة إعادة التموين أثناء الأزمات.
اقرأ أيضا
سلاح تحتاجه المملكة بشدة.. كيف ستستفيد السعودية من توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي مع أوكرانيا؟

تعليقات