أسعار الذهب تواصل الصعود اليوم وعيار 21 يسجل زيادة مفاجئة في الأسواق

أسعار الذهب تواصل الصعود اليوم وعيار 21 يسجل زيادة مفاجئة في الأسواق
أسعار الذهب


شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة الموافق 27 مارس 2026 حالة من الثبات النسبي مع استمرار تقلبات طفيفة تشهدها الأسواق العالمية، إذ بلغ سعر أونصة الذهب عالميًا حوالي 4436.9 دولار، وهو ما انعكس بشكل واضح على حركة البيع والشراء داخل محلات الصاغة المصرية.

وقد سجل جرام الذهب عيار 21، الذي يُعد الأكثر طلبًا وانتشارًا بين المشترين، نحو 6825 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 54600 جنيه. ويأتي ذلك وسط متابعة دقيقة ومستمرة من قبل المستثمرين والمشترين لرصد أي تغيير محتمل في الأسعار.

وفي مقارنة مع التحديثات السابقة، شهد الجنيه الذهب ارتفاعًا بقيمة 200 جنيه تقريبًا، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 25 جنيهًا، في دلالة على وجود بعض التحركات المحدودة التي أفرزتها التغيرات العالمية والمحلية معًا.

أما عن باقي الأعيرة الأكثر تداولًا بالسوق المصري، فقد توزعت الأسعار كالتالي: سجل الذهب عيار 24 مستوى 7800 جنيه، بينما جاء سعر عيار 22 عند 7150 جنيهًا. أما عيار 18 فقد قُدّر بنحو 5850 جنيهًا للجرام. وتوحي هذه الأرقام بوجود حالة من التوازن المؤقت في الأسواق رغم الضغوط المستمرة على المعدن النفيس من تطورات الأوضاع الدولية.

على الصعيد العالمي، واصل الذهب تراجعه خلال الأسابيع الأخيرة، حيث فقد نحو 16% من قيمته منذ اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير، وهو ما تزامن مع صعود كبير في سعر الدولار الأمريكي الذي ارتفع بأكثر من 2% خلال نفس الفترة. وقد حد هذا الصعود من جاذبية الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا تقليديًا وقت الأزمات.

كما تشير المعطيات والتوقعات الاقتصادية إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد لا يبادر إلى خفض أسعار الفائدة خلال هذا العام، بل ترجح الأسواق احتمال رفعها بنسبة تصل إلى 35% بنهاية العام، مقارنة مع توقعات سابقة كانت تشير إلى إمكانية تخفيف السياسات النقدية قبل تصاعد الأحداث الجيوسياسية الأخيرة.

وفي ظل هذه الأجواء، حقق الذهب صعودًا لحظيًا يوم الجمعة مدعومًا بعمليات شراء عقب موجة هبوط حادة، لكنه ما زال يتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي يُقدر بنحو 1.5%، ليكمل بذلك أربعة أسابيع متتالية من التراجع. وأظهرت تقارير الأسواق أن سعر الذهب الفوري ارتفع بنسبة 0.9% ليصل إلى 4419.99 دولار للأوقية بعد أن بلغ أدنى مستوياته منذ أربعة أشهر عند بداية الأسبوع. وارتفعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر إبريل بنفس النسبة لتسجل 4414.70 دولار للأوقية، مما يعكس حالة عدم الاستقرار والتذبذب في اتجاهات السوق.

وأشار خبراء السلع إلى أن بعض المستثمرين المخضرمين استغلوا انخفاض الأسعار الأخيرة لإعادة تكوين محافظهم وتحقيق بعض المكاسب المؤقتة، إلا أن قوة الدولار العالمي واستمرار التشدد النقدي يمثلان ضغطًا مستمرًا على الذهب.

وتزداد المخاوف في الأسواق مع تصاعد التوترات السياسية، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط وتجاوز خام برنت حاجز 110 دولارات للبرميل، مما يؤجج المخاوف من ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج عالميًا، ويهدد بزيادة معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة. ورغم أن ارتفاع التضخم غالبًا ما يأتي في صالح الذهب، إلا أن إمكانية زيادة أسعار الفائدة الأمريكية يفقد المعدن الأصفر الكثير من بريقه باعتباره أداة استثمارية لا تدر عائدًا مباشرًا.

أما باقي المعادن النفيسة، فقد سجلت أداءً متباينًا، حيث انخفضت الفضة بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتسجل 67.98 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين والبلاديوم بنسبة 0.9% لكل منهما ليحقق الأول 1843.77 دولار والثاني 1365.25 دولار للأوقية.

وفي ظل هذه الظروف، تظل أسواق الذهب والمعادن النفيسة في حالة ترقب حاد في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والاقتصادية العالمية، خاصة على صعيد السياسات النقدية وأسعار الفائدة الأمريكية، الأمر الذي يُبقي الأسعار مرشحة للمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.





الزهراء