زين الدين زيدان يرفض الدوري الإنجليزي ويقترب من تدريب منتخب فرنسا
كشفت تقارير صحفية عالمية ومحلية عن الأسباب الحقيقية وراء ابتعاد الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان عن مقاعد البدلاء منذ رحيله عن ريال مدريد الإسباني في عام 2021، حيث أثارت هذه التقارير تساؤلات المتابعين حول سر رفض “زيزو” للعديد من العروض المغرية التي وجهت له من كبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز “البريميرليج”.
زيدان يغلق أبواب البريميرليج في وجه الكبار
أكد الإعلامي أحمد فؤاد، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن زين الدين زيدان اتخذ قراراً حاسماً برفض فكرة التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل نهائي خلال السنوات الماضية. ورغم أن أندية بحجم مانشستر يونايتد وتشيلسي حاولت مراراً استقطاب المدرب الحاصل على ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، إلا أن رد الفرنسي كان دائماً بالاعتذار.
ويعود هذا الرفض المتكرر إلى فلسفة زيدان في اختيار مشاريعه الرياضية، حيث يفضل المدرب الفرنسي التريث واختيار البيئة التي تتناسب مع طموحاته الفنية وشخصيته القيادية، بعيداً عن ضجيج الدوري الإنجليزي ومتطلباته الإعلامية والجسدية المرهقة، وهو ما يفسر بقاءه بعيداً عن الساحة التدريبية منذ نهاية موسم 2021-2022.
حلم “الديوك” هو الهدف المنشود
تُشير كافة المؤشرات إلى أن البوصلة الوحيدة لزيدان في الوقت الحالي تتجه نحو “قلعة الديوك”. فمنذ اعتزاله التدريب في العاصمة الإسبانية، وضع زيدان قيادة المنتخب الفرنسي كهدف استراتيجي لا تنازل عنه. ويرى المحللون أن نجاحات زيدان الباهرة مع ريال مدريد جعلت منه الوريث الشرعي والوحيد لدكة بدلاء منتخب فرنسا، حيث يحظى بدعم جماهيري طاغٍ وثقة كبيرة من نجوم المنتخب الحاليين.
وفي هذا السياق، كشف خبير الانتقالات الشهير فابريزيو رومانو عن تفاصيل مثيرة، موضحاً أن هناك اتفاقاً شفهياً تم التوصل إليه بين زيدان والاتحاد الفرنسي لكرة القدم. هذا الاتفاق يقضي بتولي “زيزو” مسؤولية القيادة الفنية للمنتخب الأول، ولكن بشرط أن يكون ذلك عقب انتهاء المهمة الحالية للجهاز الفني الحالي.
مستقبل ديشامب ومونديال 2026
رغم الاتفاق الشفهي مع زيدان، إلا أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لا يزال يجدد ثقته في المدرب الحالي ديديه ديشامب. وتؤكد التقارير أن التركيز الفعلي داخل أروقة الاتحاد ينصب الآن على توفير كامل الدعم لديشامب لقيادة المنتخب في النسخة القادمة من كأس العالم 2026، والتي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بمشاركة قياسية تصل إلى 48 منتخباً.
ويبدو أن خارطة الطريق لمستقبل “الديوك” باتت واضحة للعيان؛ فالبقاء مع ديشامب حتى صافرة نهاية مونديال 2026 هو الخيار القائم حالياً، على أن يتم تسليم الراية لزين الدين زيدان فور انتهاء البطولة، لتبدأ حقبة جديدة تحت قيادة أحد أعظم من لمس كرة القدم في تاريخ فرنسا والعالم.
تحليل: لماذا ينتظر زيدان كل هذه المدة؟
إن ابتعاد مدرب بقيمة زين الدين زيدان عن الملاعب لأكثر من عامين يعكس مدى إيمانه بأن مشروع المنتخب الوطني هو المشروع الذي سيتوج مسيرته التدريبية. فزيدان الذي حقق كل شيء مع الأندية، يرى في قيادة منتخب بلاده نحو منصات التتويج تحدياً من نوع خاص. وبناءً على ما تقدم، فإن عشاق الكرة الفرنسية أمام حالة من الانتظار والترقب، تضمن استمرار الاستقرار تحت قيادة ديشامب في المونديال القادم، مع ضمان وجود بديل جاهز وتاريخي ينتظر الإشارة عند خط الانطلاق.

تعليقات