دولة إسلامية تمتلك أقوى منظومة تحييد للطائرات المسيرة فهل تلجأ إليها السعودية ودول الخليج
مع إعادة تشكيل حرب الطائرات المسيّرة للصراعات الحديثة، برزت تركيا كمبتكر رئيسي في تكنولوجيا مكافحة الطائرات المسيرة، إذ يعد نظام تحييد الطائرات المسيرة المتطور، MKE TOLGA الذي تنتجه شركة MKE التركية محور هذا التطور، إذ ينظر إليه بشكل متزايد على أنه أحد أكثر حلول الحرب الإلكترونية فعالية ضد التهديدات الجوية غير المأهولة.
ومع تعرض دول الخليج لهجمات متواصلة من الطائرات المسيرة وتزايد الضغط على شبكات دفاعها الجوي، يبرز التساؤل حول احتمالية أن يكون هذا النظام التركي إضافة استراتيجية لدول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
الطائرات المسيرة تلحق أضرارا على البنية التحتية الخليجية
أظهرت الصراعات الأخيرة في الشرق الأوسط أن الطائرات المسيرة، ذات التكلفة المنخفضة نسبيا، قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الحيوية، فقد تم استهداف منشآت النفط والمطارات والمنشآت العسكرية في دول الخليج مرارا وتكرارا، ما كشف عن قصور أنظمة الدفاع الجوي التقليدية المصممة أساسًا للطائرات عالية السرعة والصواريخ الباليستية.
وعلى الرغم من فعالية أنظمة مثل نظام صواريخ باتريوت العالية ضد التهديدات التقليدية، إلا أنها لا تعد دائمًا فعّالة من حيث التكلفة عند استخدامها ضد الطائرات المسيرة الصغيرة منخفضة التحليق.
ويؤدي اعتراض طائرة بدون طيار منخفضة التكلفة بصاروخ تبلغ قيمته ملايين الدولارات إلى اختلال التوازن الاستراتيجي، مما يؤدي إلى تسريع الاستنزاف في كل من المخزون والميزانية.
قدرات نظام MKE التركي
يعالج نظام MKE TOLGA المضاد للطائرات المسيرة هذه الثغرة من خلال نهج حرب إلكترونية متعدد الطبقات بدلاً من الاعتراض الحركي.
تشمل قدراته الأساسية تشويش الإشارة، إذ يستطيع النظام تعطيل روابط الاتصال بين الطائرة المسيرة ومشغلها، مما يؤدي فعلياً إلى قطع التحكم، فضلا عن قدرته تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) فمن خلال التشويش على إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية، يجبر النظام الطائرات المسيرة على فقدان اتجاهها، مما يؤدي غالباً إلى هبوطها أو تحطمها.
كما أن النظام التركي قادر على تنفيذ مهام الكشف المتقدم حيث يتيح الرادار المتكامل وأجهزة الاستشعار الكهروضوئية للنظام تحديد الطائرات المسيّرة الصغيرة ذات المقطع العرضي الراداري المنخفض.
كما يمكن إعادة تموضع النظام بسرعة، حيث يركب على المركبات التكتيكية، لحماية الأهداف عالية القيمة أو المؤقتة.
يمكن هذا المزيج منصة MKE من تحييد التهديدات دون الحاجة إلى استخدام طائرات اعتراضية باهظة الثمن، مما يجعلها مناسبة بشكل خاص للدفاع ضد هجمات الأسراب أو التوغلات المتكررة للطائرات المسيرة.
الأهمية الاستراتيجية لدول الخليج
بالنسبة لدول الخليج، تكمن أهمية هذا النظام في فعاليته من حيث التكلفة، وقابليته للتوسع، وقابليته للتكيف، فبدلا من الاعتماد كلياً على أنظمة الدفاع الصاروخي المتطورة، يمكن للدول نشر وحدات متعددة من أنظمة الدفاع الصاروخي متعددة الأهداف (MKE) لإنشاء شبكة دفاعية موزعة قادرة على التصدي لتهديدات الطائرات المسيّرة في الوقت الفعلي.
إضافة إلى ذلك، يعزز التعاون الدفاعي المتنامي بين تركيا ودول الخليج احتمالية التوريد. وقد مهدت اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى والاتفاقيات الدفاعية في السنوات الأخيرة الطريق أمام زيادة نقل التكنولوجيا والمبادرات الأمنية المشتركة.
اقرأ أيضا
يصعب اكتشافها.. شحنة مسيرات متطورة روسية ضخمة تتجه إلى إيران

تعليقات