بعد ضربات إيران المتتالية.. دولة خليجية قد تتجه إلى إسرائيل لتعزيز منظومة دفاعها الجوي
أفادت تقارير إعلامية بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماما متزايدا بتوسيع نطاق دفاعاتها الجوية منخفضة الارتفاع، كجزء من استراتيجية أوسع لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة، ولا سيما الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة وأنظمة الهجوم منخفضة التكلفة وعالية الإنتاجية، حسبما ذكر موقع تيكنيكال ريبورت.
ويدفع الصراع في إيران دول الخليج لاسيما الإيران نحو أنظمة الدفاع الجوي الكورية الجنوبية منخفضة التكلفة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتوسيع نطاق صادرات الأسلحة الكورية الجنوبية خارج أوروبا.
ومن المرجح أن تحصل الإمارات على صواريخ تشيونجونج، المعروف أيضاً باسم إم-سام، وهو صاروخ أرض-جو كوري الصنع، والذي برز كبديل عملي لمنظومة باتريوت الأمريكية، في ظل تعزيز دول الخليج دفاعاتها ضد وابل الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وفق thestar.
وتتمثل الميزة الرئيسية لشركتي هانوا إيروسبيس وإل آي جي نيكس1 المصنعتين في أدائهما المماثل لصاروخ باتريوت باك-3 الذي يبلغ سعره 4 ملايين دولار أمريكي، وذلك بربع سعره تقريباً.
وصرح وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، لوكالة بلومبيرج الإخبارية: “تتهافت دول الشرق الأوسط على شراء الصواريخ الكورية الجنوبية حالياً”.
يطلبون أسلحة من كوريا الجنوبية لدقتها العالية، إذ تُدمر الصواريخ الباليستية بنسبة نجاح تتجاوز 90%.
كوريا تسلم عشرات صواريخ “تشيونجونج” للإمارات
أفادت صحيفة “تشوسون إلبو”، نقلاً عن مسؤول حكومي لم تكشف هويته من الإمارات العربية المتحدة، أن كوريا الجنوبية وافقت على تسليم عشرات صواريخ “تشيونجونج” إلى الإمارات قبل الموعد المحدد بناءً على طلب الدولة الخليجية.
وكانت الإمارات أول دولة تشتري هذا الصاروخ الاعتراضي الكوري الجنوبي بموجب صفقة عام 2022، تلتها عقود مع السعودية والعراق. ولم يوضح المسؤول، كو، الدول التي تجري محادثات مع كوريا الجنوبية لتسليم الصواريخ مبكراً. وامتنعت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية عن التعليق.
وارتفاع أسهم شركة “هانوا إيروسبيس” بنسبة 7%، وسهم شركة “إل آي جي نيكس 1” بنسبة 26% منذ بدء الحرب مع إيران، متجاوزة بذلك مؤشر “كوسبي” الأوسع نطاقاً وشركات الدفاع المنافسة.
ويبلغ سعر الصاروخ الاعتراضي، المصمم لاستهداف المقذوفات القادمة على ارتفاع يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً، حوالي 1.5 مليار وون (مليون دولار أمريكي).
ولا يزال من غير الواضح حجم الطاقة الإنتاجية المتاحة لدى الشركات الكورية المصنعة لتلبية الطلب المتزايد في ظل الاستخدام القتالي الأول للصاروخ. امتنعت شركة LIG Nex1 عن التعليق على تكلفة الوحدة أو الطاقة الإنتاجية للمصنع.
وفي الولايات المتحدة، تخطط شركة لوكهيد مارتن، المصنعة لصاروخ باتريوت PAC-3، لزيادة إنتاجها إلى أكثر من 2000 صاروخ سنويًا، ولكن بحلول عام 2030 فقط. وتهدف الشركة هذا العام إلى إنتاج حوالي 650 صاروخًا.
استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية
وقد سجلت أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الأخرى الموجودة حاليًا في الشرق الأوسط، بما في ذلك أنظمة باتريوت وثاد الأمريكية الصنع، نسب نجاح مماثلة، ولكن مع استنزاف مخزون هذه الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن والتي يصعب استبدالها في مواجهة الهجمات الإيرانية، يُقدم المصنعون الكوريون الجنوبيون أنفسهم كخيار أسرع وأقل تكلفة.
وقال المحللان إريك تشو وجورج فيرغسون من بلومبيرغ إنتليجنس: “أبرز نشر إيران المكثف للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة الحاجة إلى نظام دفاع جوي قوي ومتعدد الطبقات.
ويمكن للأنظمة الكورية أن تُكمل المنصات الأمريكية مثل باتريوت PAC-3 وثاد، حيث لا يزال توفر الصواريخ الاعتراضية محدودًا في ظل ارتفاع الطلب، مما يُساعد على تنويع الإنتاج وسلاسل التوريد”.
أنظمة الدفاع الجوي التقليدية المتطورة ليست دائما فعالة
ويعكس هذا التحول إدراكاً بأن أنظمة الدفاع الجوي التقليدية المتطورة رغم فعاليتها ضد الطائرات المتقدمة والصواريخ الباليستية ليست دائماً فعالة من حيث التكلفة أو محسنة تشغيلياً للتعامل مع الهجمات المكثفة التي تشمل العديد من المنصات الصغيرة منخفضة التكلفة.
اقرأ أيضا
يصعب اكتشافها.. شحنة مسيرات متطورة روسية ضخمة تتجه إلى إيران

تعليقات