كيف يمكن لأمريكا غزو جزيرة “خرج” وكيفية استخراج اليورانيوم من المنشآت النووية الإيرانية؟

كيف يمكن لأمريكا غزو جزيرة “خرج” وكيفية استخراج اليورانيوم من المنشآت النووية الإيرانية؟
نفّذت قوات المظليين التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً غارات جريئة في بيئات معادية في جميع أنحاء العالم. (الصورة: ميكا إي. كلير)


يُشير انتشار الفرقة 82 المحمولة جواً في الخليج إلى احتمال تصعيد الصراع مع إيران، في ظل دراسة الرئيس دونالد ترامب خيارات توسيع نطاق العمليات العسكرية.

وفقا لتقرير تليجراف، تم وضع حوالي 2000 مظلي من هذه الفرقة النخبوية في حالة تأهب للانتشار السريع، مع القدرة على دخول مناطق القتال خلال 24 ساعة. وتأتي هذه الخطوة وسط حالة من عدم اليقين بشأن نجاح الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

عمليات برية في إيران
أغلق النظام الإيراني مضيق هرمز. (مصدر الفيديو: مارين ترافيك)

قوة مُصممة لمهام سريعة وعالية المخاطر

تُعد الفرقة 82 المحمولة جواً من أكثر الوحدات خبرةً وقدرةً على الحركة في الجيش الأمريكي، ولها تاريخ عملياتي طويل يعود إلى الحرب العالمية الثانية.

تتخصص هذه الوحدة في عمليات الإنزال الجوي، وهي مُدربة على الهبوط بالمظلات في بيئات معادية للاستيلاء على مواقع استراتيجية مثل المطارات والموانئ والبنية التحتية الحيوية.

تشمل عمليات الانتشار الأخيرة عمليات في العراق وأفغانستان وشرق أوروبا عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، مما يؤكد دورها كقوة رد سريع في النزاعات عالية الحدة.

الحشد العسكري يُوسع خيارات الولايات المتحدة

يُعدّ نشر القوات جزءًا من حشد عسكري أمريكي أوسع نطاقًا في المنطقة. كما يجري نشر وحدتين من مشاة البحرية – تضمّان نحو 5000 فرد – بالقرب من الخليج، مما يمنح واشنطن خيارات عملياتية متعددة، بما في ذلك ضربات برية محدودة أو هجمات منسقة أوسع نطاقًا.

لم يؤكد المسؤولون مهامًا محددة، لكن المحللين يقولون إن الوجود المشترك للقوات المحمولة جوًا والبرمائية يزيد من احتمالية تنفيذ عمليات مُستهدفة في حال تصاعد التوترات.

عمليات برية في إيران
الموقع الاستراتيجي لجزيرة قشم في مضيق هرمز

تأمين مضيق هرمز

يُعدّ مضيق هرمز أحد الأهداف الرئيسية المحتملة، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية.

يُعتقد أن إيران قد حصّنت مواقع قريبة، بما في ذلك جزيرة قشم، حيث يمكن لأنظمة الصواريخ تحت الأرض والأصول البحرية أن تُهدد خطوط الملاحة.

يشير خبراء عسكريون إلى أن القوات الأمريكية قد تُحاول تحييد هذه القدرات من خلال مزيج من الغارات الجوية والعمليات البرية، حيث يقوم المظليون بتأمين المواقع الرئيسية بينما تُنفذ وحدات مشاة البحرية عمليات إنزال برمائية.

مع ذلك، يُحذر المحللون من أن مثل هذه العملية ستنطوي على مخاطر جسيمة، بما في ذلك خسائر فادحة وتصعيد إلى صراع إقليمي أوسع.

عمليات برية في إيران

استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية

يتضمن سيناريو محتمل آخر الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، والواقعة في الخليج العربي.

قد يُؤدي السيطرة على الجزيرة إلى تعطيل مصادر دخل إيران بشكل كبير، لكن الخبراء يُحذرون من أن أي محاولة للاستيلاء عليها ستُعرّض القوات الأمريكية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة، لا سيما أثناء عبورها عبر الممرات البحرية الضيقة.

عمليات برية في إيران

خيار عالي المخاطر: تأمين المواد النووية

هناك خيار أكثر تعقيدًا وأقل احتمالًا قيد الدراسة، وهو عملية برية عميقة تهدف إلى تأمين مخزونات اليورانيوم المُخصّب الإيرانية.

تتطلب هذه المهمة نشر قوات في عمق الأراضي الإيرانية، واستهداف منشآت يُعتقد أنها محصنة تحصيناً شديداً أو تحت الأرض.

يصف المحللون العسكريون هذا السيناريو بأنه شديد الخطورة، ذو نتائج غير مؤكدة وخسائر بشرية محتملة كبيرة، مما يجعله أحد الخيارات الأقل تفضيلاً.

التصعيد مقابل الدبلوماسية

يعكس نشر الفرقة 82 المحمولة جواً مفترق طرق استراتيجياً أوسع بالنسبة لواشنطن. بينما تواصل الولايات المتحدة إظهار انفتاحها على المفاوضات، فإن الحشد المتزامن للقوات العسكرية يشير إلى استعدادها للتصعيد في حال فشل المحادثات.

أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية.

اقرأ أيضا.. رغم القنابل الإيرانية.. الاستثمارات الأمريكية الكبرى في الخليج تمضي قدما دون انقطاع يُذكر

صراع على مفترق طرق

مع استمرار التوترات، يُبرز وجود قوات أمريكية نخبوية في الخليج هشاشة التوازن بين الدبلوماسية والتصعيد.

قد يتوقف مسار الصراع، سواء نحو المفاوضات أو إلى مواجهة برية مباشرة، على التطورات في الأيام المقبلة، لا سيما حول الأصول الاستراتيجية الرئيسية مثل مضيق هرمز.





الزهراء