بينما يعاني الخليج.. كيف بنت مصر أعقد منظومة دفاع جوي يديرها نظام تحكم محلي بالكامل؟
بنت مصر أعقد منظومة دفاع جوي يديرها نظام تحكم محلي بالكامل نوعا وتعددا في المنطقة، فبينما يعاني الخليج من استنزاف منظوماته الدفاعية التي تعتمد على مكونات أجنبية كاملة، يدير المنظومات الدفاعية المصرية نظام تحكم محلي من خلال منظومة القيادة والسيطرة التي تتبع الجيش المصري، وهي الأكثر تطوراً وفعالية على مستوى العالم، سواء من حيث البنية التكنولوجية أو الكفاءة العملياتية.
واستطاعت مصر من خلال العقود الماضية بناء شبكة قيادة وتحكم مركزية متكاملة، ترتكز على تقنيات اتصالات حديثة ومشفرة، وبها رصد إلكتروني، وقدرات معالجة بيانات، وربط كل مكونات الدفاع الجوي سواء الرادارات أو منصات الإطلاق إلى أنظمة الاستشعار والإنذار المبكر، وكل ذلك في نظام واحد.
نظام بيتشورا-2M
يُعد نظام بيتشورا-2M نسخة مطورة بشكل كبير من نظام إس-125 السوفيتي. وقد طورت مصر هذا النظام لتعزيز قدرته على البقاء والتنقل والحماية من الإجراءات الإلكترونية المضادة. ويبلغ مداه حوالي 30-35 كيلومتراً، ويمكنه الاشتباك مع الأهداف على ارتفاعات تصل إلى 18 كيلومتراً، ويستخدم النظام راداراً محسناً ونظام تحكم رقمي في إطلاق النار، مما يسمح له بمقاومة التشويش بشكل أفضل وتتبع الأهداف المنخفضة التحليق مثل الصواريخ الجوالة. ورغم أنه ليس متطوراً كالأنظمة الأحدث، فإن قدرته على اعتراض الأهداف على ارتفاعات منخفضة ونظام التوجيه المحسن يجعلان منه طبقة ثانوية قيمة.
نظام IRIS-T الألماني
ويمثل نظام آيريس-تي إس إل إم الألماني مكوناً حديثاً وعالي الدقة في شبكة الدفاع الجوي المصرية؛ يستخدم هذا النظام توجيهاً بالأشعة تحت الحمراء مع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ونظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS)، مدعوماً برادارات AESA متطورة لتغطية كاملة بزاوية 360 درجة. وبمدى يصل إلى 40 كيلومتراً تقريباً وقدرة عالية على المناورة، يعد فعالاً للغاية ضد الطائرات المسيرة وصواريخ كروز والذخائر الموجهة بدقة. كما أن احتمالية إصابته العالية ومقاومته للحرب الإلكترونية تجعله من أكثر الأنظمة كفاءة في ترسانة مصر.
نظام بوك-M2E
يشكل نظام بوك-M2E العمود الفقري للدفاع الجوي متوسط المدى، إذ يستطيع الاشتباك مع الأهداف على مسافات تصل إلى 45 كيلومتراً وارتفاعات تصل إلى 25 كيلومتراً، مع القدرة على تتبع واستهداف عدة أهداف في وقت واحد. ويتمتع بفعالية عالية ضد الطائرات عالية السرعة وصواريخ كروز وبعض الصواريخ الباليستية التكتيكية، مستفيداً من قدرة تتبع راداري قوية وإمكانيات إطلاق ذاتية.
نظام تور-M2
أما بالنسبة للاعتراض قصير المدى وعالي السرعة، فتستخدم مصر نظام تور-M2، وهو نظام محسن للدفاع النقطي بمدى يتراوح بين 12 و15 كيلومتراً تقريباً وأوقات استجابة فائقة السرعة. ويعد فعالاً للغاية ضد التهديدات منخفضة الارتفاع، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والقنابل الموجهة والصواريخ القادمة، كما يمكنه العمل بشكل مستقل باستخدام نظام الرادار ونظام التحكم في إطلاق النار الخاص به.
نظام Avenger
يضيف نظام الدفاع الجوي AN/TWQ-1 Avenger، أمريكي الصنع، ميزة الحركة وسرعة الانتشار، ويركب هذا النظام على مركبة هامفي، وهو مسلح بصواريخ FIM-92 Stinger، ويبلغ مداه حوالي 8 كيلومرات. وقد تم تصميمه لمواجهة المروحيات والطائرات المنخفضة التحليق والطائرات المسيرة، ويعد مفيداً بشكل خاص لحماية الوحدات المتنقلة نظراً لمرونته وسرعة استجابته.
نظام آمون
أما نظام آمون، فيجمع بين صواريخ أرض-جو Aspide بمدى يتراوح بين 20 و25 كيلومتراً تقريباً ومدفعية مضادة للطائرات عيار 35 ملم. ويمكنه هذا التصميم الهجين من الاشتباك مع التهديدات الجوية والقريبة المدى، مما يجعله مثالياً للدفاع عن المنشآت الثابتة والبنية التحتية الحيوية. ويوفر تكامل أنظمة الصواريخ والمدفعية اشتباكاً متعدد الطبقات ضمن منصة واحدة.
وتكمن قوة الدفاع الجوي المصري في تكامله متعدد الطبقات للأنظمة، بدءاً من التحديثات القديمة وصولاً إلى المنصات المتطورة. ويضمن هذا الهيكل تغطية شاملة، وتحسيناً في القدرة على البقاء، والقدرة على مواجهة طيف واسع من التهديدات الجوية الحديثة.
اقرأ أيضًا.. المغرب خامسا.. من يملك أقوى بحرية عسكرية عربيا لعام 2026 ؟

تعليقات