ليست السعودية.. دولة خليجية تبحث عن حماية فرنسية وسويدية لسمائها رغم الأسلحة الأمريكية

ليست السعودية.. دولة خليجية تبحث عن حماية فرنسية وسويدية لسمائها رغم الأسلحة الأمريكية
نظام سكاي ديفندر في الإمارات - صورة تعبيرية بواسطة خاص ديفينس


أفادت تقارير إعلامية أن دولة الإمارات تبحث عن أنظمة دفاعية غربية، وبالتحديد من فرنسا؛ لحماية سمائها رغم امتلاكها أسلحة أمريكية، فإنَّ ذلك لم يمنعها من العمل مع مجموعة “تاليس” الفرنسية لدمج بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة متعددة الطبقات “سكاي ديفندر”.
كما تسعى الإمارات أيضاً لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية والمداخل الحضرية، وقد أسهم هذا الوضع في تسريع المحادثات مع شركة “ساب” بشأن حلول مكافحة الطائرات المسيّرة، وتحويل النقاشات نحو سرعة النشر والجاهزية العملياتية، حسب موقع “تيكنيكال ريبورت”.

قدرات ومواصفات نظام “سكاي ديفندر”

يُعتبر نظام الدفاع الجوي والصاروخي الجديد “سكاي ديفندر”، الذي طورته مجموعة “تاليس”، حجر الزاوية في استراتيجية الدفاع متعددة المجالات المتطورة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ومع تركيز أبوظبي المتزايد على مرونة القيادة وإدارة التهديدات المعقدة، يُتوقع أن يحدث “سكاي ديفندر” نقلة نوعية في كيفية رصد الإمارات وتتبعها وتحييدها لمختلف أنواع التهديدات الجوية، بدءًا من الطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع وصولاً إلى الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
يُعد نظام “سكاي ديفندر” في جوهره نظام دفاع جوي وصاروخي متكامل متعدد الطبقات، يربط بين أجهزة استشعار متطورة وأنظمة فعّالة وقدرات قيادة وسيطرة (C2) ضمن بنية معيارية واحدة.
ويعني تصميمه المفتوح والمعياري أنه لا يقتصر على العمل جنباً إلى جنب مع أصول الدفاع الإماراتية الحالية فحسب، بل يمكنه أيضاً دمج أنظمة من مختلف الشركات المصنعة والتكيّف مع تطور التهديدات.

القدرات والمواصفات الرئيسية

تم تصميم نظام “سكاي ديفندر” لتوفير حماية متعددة الطبقات عبر جميع نطاقات الاشتباك؛ فمن حيث الدفاع قصير المدى، يدمج النظام حلولاً مثل “فورس شيلد” لإنشاء منطقة حماية حول القوات والبنية التحتية الحيوية ضد التهديدات منخفضة الارتفاع مثل الطائرات المسيّرة وغيرها من المخاطر الجوية قصيرة المدى.
أما الدفاع متوسط المدى، فيشمل صواريخ متوسطة المدى مثل صاروخ “SAMP-T NG”، مدعومة برادار “Ground Fire” من شركة “Thales”، القادر على رصد الأهداف حتى مسافة 350 كيلومتراً تقريباً، وتوفير تغطية شاملة بزاوية 360 درجة للدفاع على مستوى المسرح العملياتي.
قدرات الإنذار المبكر والدفاع بعيد المدى: تعمل رادارات “SMART-L MM” و”UHF” من شركة “Thales” على توسيع نطاق الرصد إلى حوالي 5000 كيلومتر، مما يتيح الإنذار المبكر وتتبع الأهداف عالية القيمة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المقاتلة.

الكشف المرتبط بالفضاء

يتضمن نظام “SkyDefender” أيضًا مستشعرات الأشعة تحت الحمراء الفضائية المثبتة على أقمار صناعية ثابتة بالنسبة للأرض من خلال شركة “Thales Alenia Space”، مما يمنح دولة الإمارات العربية المتحدة القدرة على رصد إطلاق الصواريخ لحظة انطلاقها وتتبع مساراتها باستمرار قبل دخولها مناطق الرادار الأرضية.
وتم دمج جميع بيانات المستشعرات والأنظمة المؤثرة من خلال مجموعة “SkyView C2″، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي المتقدم المدعوم بتقنية “cortAIx” من شركة “تاليس” لتسريع عملية اتخاذ القرار، وتحسين تمييز التهديدات، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الهجمات الإلكترونية.

الأثر على الوضع الدفاعي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة التهديدات الإيرانية

واجهت دولة الإمارات تهديدات جوية متكررة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وموجات الطائرات المسيّرة المنسقة، وهي تحديات اختبرت بنيتها التحتية متعددة الطبقات للدفاع الجوي.
وسيؤدي دمج نظام “SkyDefender” في هذه البنية إلى تعزيز سرعة استجابة دولة الإمارات العربية المتحدة وعمق الكشف لديها وتحديد أولويات التهديدات بشكل كبير.
ومن خلال ربط أنظمة الرادار الأرضية وأجهزة الاستشعار المحمولة جواً وأصول الإنذار المبكر الفضائية في شبكة متماسكة، ستكون الإمارات العربية المتحدة في وضع أفضل لاكتشاف التهديدات القادمة في وقت مبكر وتخصيص الطائرات الاعتراضية بشكل أكثر فعالية.

اقرأ أيضًا.. من قلب الصحراء يظهر السلاح الصامت.. لماذا يعيد الجيش المصري إحياء “قصاصي الأثر”؟





الزهراء