من قلب الصحراء يظهر السلاح الصامت.. لماذا يعيد الجيش المصري إحياء “قصاصي الأثر”؟

من قلب الصحراء يظهر السلاح الصامت.. لماذا يعيد الجيش المصري إحياء “قصاصي الأثر”؟
قصاصي الأثر في الجيش المصري - صورة تعبيرية بواسطة خاص ديفينس


أعلن الجيش المصري أمس فتح باب التجنيد لـ”قصاصي الأثر”، الذين يعتبرون السلاح الخفي للصحراء، ويعكس هذا القرار إدراكا متزايدًا للقيمة الاستراتيجية لهؤلاء الأفراد ذوي التخصصات العالية، لا سيما في تأمين التضاريس الشاسعة والوعرة.

ووفقًا للإعلان، يجب أن يكون المتقدمون من مواليد محافظتي قنا وأسوان، أو من المناطق الصحراوية، حيث طورت أجيال مهارات تتبع استثنائية بفضل الطبيعة الصحراوية.

يمتلك العديد من سكان هذه المناطق قدرة فريدة على قراءة تضاريس الصحراء و تفسير آثار الأقدام، والاضطرابات في المنطقة، والإشارات البيئية الدقيقة التي غالبا ما تكون غير مرئية للعين غير المدربة.

دور قصاصي الأثر في قوات حرس الحدود

وفي قوات حرس الحدود لأي دولة، يلعب قصاصي الأثر دورًا حاسمًا في مراقبة وملاحقة المهربين والمتسللين، وغالبًا ما يتم نشرهم في مناطق نائية حيث لا تكفي المعرفة وحدها، مما يسمح لهم بتتبع التحركات عبر كيلومترات، وتحديد عدد الأشخاص المعنيين، وحتى تقدير توقيت مرورهم. هذه القدرة تجعلهم لا غنى عنهم في عمليات مكافحة التهريب، لا سيما على طول حدود مصر الصحراوية الشاسعة.

دور قصاصي الأثر في المعارك

يخدم قصاصو الأثر أيضًا في العمليات القتالية أثناء المعارك إلى جانب تأمين الحدود، وفي سيناريوهات حرب الصحراء، حيث قد تكون الرؤية خادعة والتضاريس متغيرة باستمرار، يوفر المتتبعون معلومات استخباراتية فورية للوحدات الميدانية. بإمكانهم رصد تحركات العدو، وتحديد المواقع المخفية، وتوجيه القوات عبر طرق آمنة مع تجنب الكمائن.

تاريخيًا، أثبتت هذه المهارات أهميتها الحاسمة في صراعات الصحراء، حيث غالبًا ما تفوق معرفة الأرض التفوق التكنولوجي.

دمج قصاصي الأثر مع أنظمة المراقبة الحديثة

ويشكل دمج قصاصي الأثر مع أنظمة المراقبة الحديثة مثل الطائرات المسيّرة ومعدات الاستطلاع نهجا هجينا قويا، فبينما توفر التكنولوجيا مراقبة جوية وإلكترونية، يقدم المتتبعون تأكيدًا وتفسيرًا على أرض الواقع، ما يسد ثغرات حرجة في المعلومات العسكرية.

يؤكد التركيز المتجدد على تجنيد المتتبعين التزام الجيش المصري بتكييف الخبرات التقليدية والقدرات المتقدمة لمواجهة التهديدات المعاصرة، ومع تطور التحديات الأمنية عبر المناطق الحدودية، يبقى دور هؤلاء المتخصصين في الصحراء بالغ الأهمية يعملون بهدوء خلف الكواليس، لكنهم يلعبون دورًا حاسمًا في حماية الأمن القومي.

اقرأ أيضا.. المغرب ينشر أخطر منظومة دفاع جوية إسرائيلية بالقرب مع هذه الدولة





الزهراء