خالد الدرندلي يكشف كواليس فوز مصر على السعودية واحتساب المباراة دولية رسمية
كشف خالد الدرندلي، نائب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، عن تفاصيل قانونية وتنظيمية مثيرة تتعلق بالمباراة الأخيرة التي جمعت بين المنتخب الوطني المصري ونظيره السعودي، موضحاً الآلية التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لاعتبار هذه المواجهة الودية مباراة دولية رسمية تدخل ضمن الأجندة والحسابات الدولية.
وخلال استضافته في برنامج “الناظر” المذاع عبر فضائية “النهار”، أكد الدرندلي أن كواليس هذا القرار بدأت بتنسيق رفيع المستوى، حيث لعب المهندس هاني أبو ريدة، عضو المجلس الأعلى للفيفا، دوراً محورياً في التواصل مع الاتحاد الدولي لضمان خروج المباراة بالشكل الذي يليق بقيمة المنتخبين العربيَّين الكبيرين، مع الحفاظ على مرونة التبديلات الفنية.
كواليس قرار “فيفا” بشأن التبديلات والمباراة الدولية
أوضح نائب رئيس اتحاد الكرة أن التحدي الأكبر في مثل هذه المباريات يكمن في التوفيق بين الرغبة الفنية للمدربين في تجربة أكبر عدد من اللاعبين، وبين لوائح الاتحاد الدولي التي تفرض قيوداً محددة على عدد التبديلات في المباريات الدولية الرسمية. وأشار الدرندلي إلى أن المهندس هاني أبو ريدة أبلغه رسمياً بموافقة “فيفا” على استثناء خاص يقضي بزيادة عدد التبديلات المسموح بها في المباراة لتصل إلى 11 لاعباً بدلاً من 8 لاعبين.
وأضاف الدرندلي أن هذا الاستقرار التنظيمي والموافقة المسبقة من سلطات كرة القدم العالمية، هي التي منحت المباراة الصفة الدولية الرسمية، مما يعني دخول نتيجتها في حسابات النقاط والتصنيف الدولي للمنتخبات. واعتبر أن هذا الإجراء يعكس الثقة الكبيرة في قدرة الاتحادين المصري والسعودي على إخراج الفعاليات الرياضية بمعايير عالمية.
أهمية الفوز على “الأخضر” في عقر داره
وفي سياق متصل، أشاد خالد الدرندلي بالمستوى الفني الذي قدمه “الفراعنة” خلال اللقاء، مؤكداً أن الفوز على المنتخب السعودي يُعد إنجازاً معنوياً وفنياً كبيراً. وأوضح أن مواجهة منتخب بقوة “الأخضر”، وبشكل خاص عندما تقام المباراة على أرضه ووسط جماهيره، تمثل اختباراً حقيقياً لقوة الشخصية والجاهزية البدنية والفنية للاعبين المصريين.
وأشار إلى أن مثل هذه الانتصارات تعزز من الروح المعنوية داخل معسكر المنتخب، وتؤكد أن الكرة المصرية تسير في الطريق الصحيح تحت القيادة الحالية، مشدداً على أن الجهاز الفني استفاد بشكل كامل من تجربة العناصر المختلفة بفضل زيادة عدد التبديلات، وهو ما كان يطمح إليه الجميع لتحقيق أقصى استفادة فنية ممكنة.
رؤية تحليلية لمستقبل المنتخب الوطني
تأتي تصريحات الدرندلي لتضع حداً للجدل الذي قد يثار حول هوية المباريات الودية ومدى تصنيفها، كما تبرز القوة الناعمة لمصر في المؤسسات الرياضية الدولية من خلال تواجد شخصيات بقيمة هاني أبو ريدة. إن اعتماد التبديلات المفتوحة (حتى 11 لاعباً) مع بقاء الصفة الدولية للمباراة هو “بروتوكول” لا يمنح إلا في حالات خاصة تخدم تطوير اللعبة وزيادة الاحتكاك بين المنتخبات الكبرى.
ختاماً، يرى المتابعون للشأن الرياضي أن استقرار النتائج الإيجابية للمنتخب المصري أمام مدارس كروية متطورة مثل المدرسة السعودية، يبرهن على امتلاك مصر لقاعدة لاعبين قادرة على المنافسة القارية والدولية. وسيكون للفوز الأخير صدى إيجابي في التصنيف الشهري للفيفا، مما يسهل من مأمورية المنتخب في القرعات القادمة للبطولات الكبرى.

تعليقات