الذهب يحافظ على استقراره وسط ترقب حذر في محلات الصاغة اليوم
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية حالة من الهدوء والثبات خلال تعاملات اليوم الأحد، الموافق 29 مارس 2026، وسط أجواء من الحذر والترقب بين المتعاملين، نتيجة استمرار التوترات والتقلبات في المشهد الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط. واستمر استقرار القيم السعرية لمختلف أعيرة الذهب دون تغير يُذكر منذ بداية التعاملات، على الرغم من المشهد الإقليمي المشتعل وتجدد الأزمات الجيوسياسية، حيث ظلت أسعار المعدن النفيس ثابتة لليوم الثاني على التوالي.
وفي تفاصيل الأسعار، سجل الجرام من الذهب ارتفاعًا ملحوظًا قدره نحو 50 جنيهًا على الأقل مع نهاية التعاملات بالأمس. ووفق أحدث تحديث للأسعار، بلغ سعر جرام الذهب من عيار 21، وهو الأكثر رواجًا بين المصريين، نحو 6900 جنيه عند الشراء، مقابل 6800 جنيه عند البيع.
أما الذهب من عيار 24، الأغلى قيمة بين الأعيرة المتداولة، فقد سجل 7885 جنيهًا للشراء و7771 جنيهًا للبيع. في حين بلغ سعر جرام الذهب من عيار 22 نحو 7228 جنيهًا للشراء مقابل 7123 جنيهًا للبيع. وبالنسبة لعيار 18، متوسّط الأعيرة، فقد استقر عند 5914 جنيهًا للشراء و5828 جنيهًا للبيع. أما سعر الجنيه الذهب، فقد وصل إلى 55.2 ألف جنيه عند الشراء و54.4 ألف جنيه عند البيع.
على الصعيد العالمي، شهدت أسواق المعدن الأصفر تعافيًا ملحوظًا؛ إذ اتجه الذهب لتحقيق أول مكاسبه الأسبوعية منذ اندلاع الأزمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مدفوعًا بتزايد الطلب الشرائي من قبل المستثمرين عند مستويات الأسعار المنخفضة التي سجلها الذهب في موجة الهبوط الأخيرة. وسجلت الأوقية الواحدة من الذهب 4493 دولارًا للشراء و4491 دولارًا للبيع، بينما تفوق سعر المعدن النفيس في بعض التداولات على مستوى 4550 دولارًا للأونصة ليعوض بذلك خسائر الجلسات السابقة، وتحقق نسبة صعود بلغت نحو 4.1%.
وكانت أسعار الذهب العالمية قد شهدت تراجعًا واضحًا في الأسابيع الماضية متأثرة بصعود أسعار النفط إثر تصاعد الصراع في المنطقة، مع تصاعد المخاوف من رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة بهدف السيطرة على التضخم، وهو ما يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب كونه لا يدر عوائد لحائزيه. ورغم المكاسب المحققة اليوم، إلا أن حالة من الضغط البيعي لا تزال تلوح في الأفق نظرًا للغموض المحيط بإمكانية التوصل إلى هدنة أو وقف إطلاق نار في الملف الإيراني. ولا تزال التوترات قائمة، خاصة بعد استمرار تبادل الصواريخ بين طهران وتل أبيب، مع استهداف إيران لبعض دول الخليج العربي، ما يلقي بظلال من عدم الاستقرار على أداء الأسواق العالمية، ويضاعف من حيرة المستثمرين وسط هذه الظروف الاستثنائية.
في المجمل، يترقب المتعاملون في سوق الذهب بمصر والعالم نتائج الأحداث السياسية والاقتصادية التي باتت ذات تأثير مباشر وفوري على حركة الأسعار، وسط توقعات باستمرار التقلبات القوية لحين اتضاح الرؤية حول مستقبل الأزمات الجيوسياسية والمؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالتضخم والسياسة النقدية في أكبر اقتصادات العالم.

تعليقات