أسعار الذهب تسجل 7914 جنيها لأكبر عيار في الصاغة اليوم
شهدت أسعار الذهب استقرارًا ملحوظًا في تعاملات اليوم الأحد الموافق 29 مارس 2026، حيث يترقب المستثمرون والتجار بحذر التطورات الأخيرة في الأسواق، وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد. وقد حافظت أسعار الأعيرة المختلفة للذهب على مستوياتها دون تغيير يُذكر، تزامنًا مع استمرار التوترات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تلعب دورًا كبيرًا في تحديد اتجاهات السوق.
فيما أظهر آخر تحديث لأسعار الذهب، سجل الجرام من عيار 24 -وهو الأعلى نقاءً وقيمة- نحو 7914 جنيهًا للشراء و7800 جنيهًا للبيع، مسجّلًا بذلك الحد الأعلى من حيث السعر في سوق الذهب المحلي. أما سعر عيار 22، فقد بلغ 7254 جنيهًا عند الشراء مقابل 7150 جنيهًا للبيع، فيما وصل عيار 21 -الأكثر رواجًا بين المواطنين والمستثمرين- إلى 6925 جنيهًا للشراء و6825 جنيهًا للبيع. وبلغ سعر جرام الذهب لعيار 18، الذي يلقى طلبًا متوسطًا، حوالي 5935 جنيهًا للشراء و5850 جنيهًا للبيع.
ولم يتوقف الاهتمام على سعر الجرام فقط، بل امتد ليشمل المنتجات المختلفة المصنوعة من الذهب. فقد بلغ سعر الجنيه الذهب 55.4 ألف جنيه للشراء و54.6 ألف جنيه للبيع، بينما سجلت أوقية الذهب في الأسواق العالمية نحو 4493 دولارًا للشراء و4491 دولارًا للبيع. وتعكس هذه الأرقام حجم الطلب المستمر على الذهب، خاصة في ظل الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة.
في سياق متصل، سُجل متوسط سعر جرام الذهب في آخر تحركات، زيادة بحوالي 75 جنيهًا نتيجة ثلاث موجات من الصعود خلال يوم أمس، إلا أن هذا الصعود لم يُغيّر كثيرًا من استقرار الأسعار اليوم. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع موجات بيع وشراء قوية نتيجة حالة الترقب التي يعيشها المستثمرون، حيث يعود الذهب للواجهة دائمًا باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
أما على صعيد الأسواق العالمية، فقد استطاع سعر المعدن الأصفر تعويض بعض خسائره بعد موجة تراجع شهدتها الأسابيع الماضية، على خلفية تزايد أسعار النفط نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والمخاوف من تشديد السياسات النقدية في الولايات المتحدة لمواجهة الضغوط التضخمية. فقد ارتفع الذهب بنسبة 4.1% ليتجاوز مستوى 4550 دولارًا للأونصة، محققًا أول مكاسب أسبوعية له منذ اندلاع الأزمة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ورغم هذه المكاسب، يظل الذهب معرضًا لضغوط هبوطية، خاصة في ظل تزايد عدم اليقين تجاه إمكانية التوصل لاتفاق تهدئة أو وقف إطلاق النار، مع استمرار تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل وتوسع دائرة الاستهداف لتشمل بعض دول الخليج العربي. وتبقى تحركات الذهب محكومة بعدة اعتبارات، على رأسها التصعيد الجيوسياسي، والتغيرات في أسعار النفط، بالإضافة إلى توقعات القرارات المنتظرة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إذ أن أي توجه نحو رفع الفائدة عادةً ما يدفع المستثمرين للابتعاد عن الذهب نظرًا لعدم تحقيقه لفوائد مباشرة.
وفي الوقت الذي يبحث فيه المواطنون والمستثمرون عن مؤشرات للاستقرار أو اتجاه واضح للسوق، يظل الذهب هو الخيار الأساسي لدى من يسعون للحفاظ على قيمة مدخراتهم وسط أجواء الضبابية الاقتصادية والسياسية التي تجتاح المنطقة والعالم.

تعليقات