المغرب ينشر أخطر منظومة دفاع جوية إسرائيلية بالقرب مع هذه الدولة
تُشير صور الأقمار الصناعية الحديثة إلى أنَّ المغرب نشر منظومة دفاع جوي إسرائيلية، وهي باراك اكس ام، المُصنَّعة إسرائيليا، في قاعدة سيدي يحيى الغرب للدفاع الجوي القريبة من إسبانيا؛ مما يؤكد دخولها الخدمة العملياتية على الأرجح.
ويأتي هذا التطور بعد أكثر من عامين على توقيع الرباط اتفاقية دفاعية مهمة مع إسرائيل؛ مما يعكس تعميق التعاون العسكري بين البلدين.
وتقع قاعدة سيدي يحيى الغرب للدفاع الجوي في شمال غرب المغرب بالقرب من ساحل المحيط الأطلسي، وهي أقرب جغرافيًا إلى جنوب إسبانيا منها إلى معظم الحدود البرية المجاورة.
تُقدر المسافة إلى إسبانيا، عبر Strait of بنحو 250-300 كيلومتر؛ مما يجعلها أقرب دولة أجنبية إلى القاعدة.

- منظومة باراك اكس ام
منظومة باراك إم إكس
وتُعدُّ منظومة باراك إم إكس، التي طورَّتها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، حلا دفاعيًا جويًا معياريا متعدد الطبقات، مصممًا لمواجهة طيف واسع من التهديدات الجوية، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات المسيرة وصواريخ كروز، وحتى أنواع معينة من الصواريخ الباليستية.
وتتكون المنظومة من 3 أنواع من الصواريخ الاعتراضية: باراك إم آر إيه دي (دفاع جوي متوسط المدى)، وباراك إل آر إيه دي (دفاع جوي بعيد المدى)، وباراك إي آر (دفاع جوي ممتد المدى)، مما يوفر تغطية تتراوح من حوالي 35 كيلومترا إلى أكثر من 150 كيلومترا، وذلك حسب التكوين.
أنظمة الرادار المتقدمة وأنظمة إدارة المعارك
وتكمن إحدى نقاط القوة الرئيسية لمنظومة باراك إم إكس في أنظمة الرادار المتقدمة وأنظمة إدارة المعارك المتطورة. يستخدم نظام باراك إم إكس عادة مع رادار EL/M-2084 radar، وهو نفس الرادار المستخدم في منظومة Iron Dome، ما يُمكنه من تتبع أهداف متعددة في آنٍ واحد والتصدي لعدة تهديدات في وقت واحد.
وتُتيح بنيته الشبكية التكامل مع أنظمة الدفاع الجوي الأخرى؛ مما يُعزِّز بشكل كبير قدرات الدفاع الجوي المتعددة الطبقات لدى المغرب.
ويُمثل نشر نظام باراك إم إكس علامة فارقة في العلاقات الدفاعية المتنامية بين المغرب وإسرائيل، التي تسارعت وتيرتها عقب اتفاقية التطبيع عام 2020.
ومنذ ذلك الحين، توسع التعاون ليشمل، بالإضافة إلى عمليات الشراء، تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب المشترك ومبادرات الإنتاج المشترك المحتملة.
المغرب يتجه إلى التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية
اتجه المغرب بشكل متزايد إلى التكنولوجيا الدفاعية الإسرائيلية لتحديث قواته المسلحة، لا سيما في مجالات مثل الطائرات المسيرة والمراقبة وقدرات الضربات الدقيقة.
ومن أبرز هذه المقتنيات ذخيرة “هاروب”، وهي ذخيرة متسكعة طورتها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، قادرة على رصد الأهداف عالية القيمة وضربها ذاتيا.
ويشغل المغرب طائرة “هيرون”، وهي طائرة مسيرة متوسطة الارتفاع وطويلة المدى، تستخدم في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
المغرب يترقب بأنظمة مثل “هيرميس 900”
بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن المغرب يترقب الحصول على أنظمة مثل “هيرميس 900″، التي تنتجها شركة Elbit Systems، أو اقتناها بالفعل، لما توفره من قدرة على التحليق لفترات طويلة وحمولات متطورة لمراقبة الحدود والاستطلاع الاستراتيجي. وعلى صعيد الدفاع الجوي، استكشف المغرب أيضا تقنيات تكميلية لتعزيز شبكته الدفاعية المتكاملة.
ويعكس هذا الترسانة المتنامية من الأنظمة الإسرائيلية تحولا استراتيجيا في موقف المغرب الدفاعي، مؤكدا على التفوق التكنولوجي وقدرات الاستجابة السريعة.
يعزز دمج منظومة باراك إم إكس في شبكة الدفاع الجوي المغربية بشكل كبير قدرتها على مواجهة التهديدات الجوية المتطورة، لا سيما في منطقة تتزايد فيها أهمية استخدام الطائرات المسيرة وانتشار الصواريخ.
يؤكد نشر منظومة باراك إم إكس التزام المغرب بتحديث جيشه، فضلا عن تعزيز علاقاته الدفاعية مع إسرائيل. ومع استمرار توسع هذا التعاون، يرسخ المغرب مكانته كواحد من أكثر القوات العسكرية تقدما من الناحية التكنولوجية في شمال إفريقيا.
اقرأ أيضًا.. منظومتها الصاروخية السبب.. دولة إسلامية جديدة على رادار أمريكا قد تنتهي بالحرب

تعليقات