أحمد شوبير يكشف دور محمد صلاح في إلغاء قرار استبعاد عمرو وردة

أحمد شوبير يكشف دور محمد صلاح في إلغاء قرار استبعاد عمرو وردة
شوبير


كشف الإعلامي أحمد شوبير، نائب رئيس اتحاد الكرة المصري الأسبق، عن تفاصيل مثيرة تُنشر لأول مرة حول كواليس استقالته من منصبه في عام 2019. وأماط شوبير اللثام عن الصدامات الإدارية التي شهدتها أروقة “الجبلاية” خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها مصر، موضحاً أن النجم العالمي محمد صلاح لعب دوراً محورياً في تغيير مسار قرارات رسمية صادرة عن مجلس الإدارة، مما تسبب في أزمة عميقة أدت في النهاية إلى رحيله عن الاتحاد.

كواليس قرار استبعاد عمرو وردة وتدخل محمد صلاح

تعود تفاصيل الواقعة إلى الأزمة الشهيرة للاعب عمرو وردة خلال معسكر المنتخب في البطولة الأفريقية، حيث أكد شوبير أن مجلس إدارة اتحاد الكرة اتخذ قراراً رسمياً وحاسماً باستبعاد اللاعب نهائياً من صفوف المنتخب الوطني حفاظاً على الانضباط العام. وأوضح شوبير أنه تلقى إخطاراً بهذا القرار عبر مجموعة “واتساب” الخاصة بالمجلس من المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد في ذلك الوقت، لتبدأ بعدها سلسلة من التحولات الدرامية التي لم تكن متوقعة.

وأشار شوبير إلى أن المفاجأة تمثلت في تحرك عمرو وردة نحو محمد صلاح، حيث عقد الأخير عُدة اجتماعات مع زملائه في المنتخب للتضامن مع اللاعب. هذا التحرك الجماعي بقيادة صلاح ضغط بقوة على الإدارة الفنية والطبية، وأدى في نهاية المطاف إلى التراجع عن قرار الاستبعاد وإبقاء وردة ضمن القائمة المشاركة في البطولة، وهو ما اعتبره شوبير تجاوزاً صارخاً لهيبة وقرارات مجلس إدارة الاتحاد المنتخب.

توتر العلاقة مع صلاح وحتمية الاستقالة

أكد الإعلامي أحمد شوبير أن تضارب القرارات بين الإدارة وتحركات النجوم الكبار وضعه في موقف شديد الحرج أمام الرأي العام وفي مواجهة ضميره المهني. وأوضح أن نفوذ النجوم داخل المعسكر غلب في تلك اللحظة على سلطة مجلس الإدارة، مشيراً إلى أن هذا الموقف تسبب في توتر مباشر وخلاف في وجهات النظر مع محمد صلاح، رغم تأكيده المستمر على احترامه الكامل لمكانة صلاح وتاريخه العالمي.

وبيّن شوبير أنه اتخذ قرار الاستقالة في قرارة نفسه فور حدوث تلك الواقعة، لكنه فضل تأجيل الإعلان الرسمي والرحيل الفعلي حتى انتهاء مشوار المنتخب في البطولة، وذلك حرصاً منه على عدم زعزعة استقرار الفريق أو التأثير على معنويات اللاعبين وسط المنافسة القارية، وهو ما يعكس حجم الضغوط المعقدة التي تداخلت فيها الجوانب الفنية بالإدارية بوزن النجومية.

تحليل المشهد الرياضي والدروس المستفادة

ختم شوبير تصريحاته بالتأكيد على أن تلك المرحلة كانت من أصعب الفترات في مسيرته الرياضية والإدارية، مشدداً على أن اختلافه مع صلاح لم يكن شخصياً بقدر ما كان دفاعاً عن “مؤسسية” القرار داخل اتحاد الكرة. وتكشف هذه التصريحات عن الفجوة التي كانت قائمة بين الإدارة واللاعبين، وكيف يمكن لتأثير الأيقونات الرياضية أن يعيد صياغة المشهد الإداري في المناسبات الكبرى، وهي الأزمة التي انتهت برحيل المجلس بالكامل عقب الخروج المبكر لمنتخب “الفراعنة” من تلك النسخة.





الزهراء