هل تبدأ مرحلة السقوط الحر لأسعار الذهب لتصل لهذا الرقم؟.. بنك أمريكي يفجر مفاجأة

هل تبدأ مرحلة السقوط الحر لأسعار الذهب لتصل لهذا الرقم؟.. بنك أمريكي يفجر مفاجأة
صورة توضيحية تظهر مجموعة من سبائك الذهب


أثار تقرير حديث حالة من الجدل في الأسواق العالمية بعد تحذيرات من احتمال دخول الذهب في موجة هبوط جديدة، قد تمتد لفترة أطول مما يتوقعه المستثمرون، وسط مؤشرات فنية واقتصادية لا تدعم انتعاشًا سريعًا للمعدن النفيس.

وكشفت منصة Investing، نقلًا عن استراتيجيي التحليل الفني في Bank of America، أن التراجع الأخير في أسعار الذهب قد لا يكون مؤقتًا، بل يشير إلى مرحلة تجميع أو استقرار ممتد، تميل إلى الهبوط أكثر من الصعود.

ورغم تسجيل الذهب ارتفاعًا بنسبة 2.6% خلال تعاملات أمس، فإن أداءه منذ بداية العام لا يزال محدودًا، حيث لم تتجاوز مكاسبه 4%، ما يعكس حالة من التذبذب وعدم وضوح الاتجاه.

اقرأ أيضًا: سعر الجنيه الذهب الآن يسجل ارتفاعا بنحو 200 جنيه

صورة توضيحية تظهر مجموعة من سبائك الذهب
صورة توضيحية تظهر مجموعة من سبائك الذهب

ضغوط اقتصادية تضرب الذهب

حدد الخبراء ثلاثة عوامل رئيسية تقف وراء ضعف أداء الذهب مؤخرًا، في مقدمتها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، وهي عوامل تقليديًا ما تضغط على المعدن الأصفر وتحد من جاذبيته كملاذ آمن.

كما أشار التقرير إلى أن الأسواق شهدت حالة “تشبع شرائي” قبل شهر مارس، خاصة في الذهب والفضة، وهو ما يجعلها عرضة لتراجعات حادة مع خروج المستثمرين قصيري الأجل أو أصحاب المراكز ذات الرافعة المالية.

ولفتت التحليلات إلى أن هذه السيناريوهات ليست جديدة، إذ سبق أن تكررت في أزمات سابقة، مثل أزمة عام 2008، حين تراجع الذهب بشكل حاد رغم اضطراب الأسواق العالمية.

اقرأ أيضًا: سعر الجنيه الذهب الآن يسجل ارتفاعا بنحو 200 جنيه

تغيرات في طلب البنوك المركزية

ومن بين العوامل المؤثرة أيضًا، التغير في سلوك البنوك المركزية، حيث بدأت بعض الدول في تقليص مشترياتها من الذهب أو حتى بيع جزء من احتياطياتها، في ظل ضغوط اقتصادية مختلفة.

وتشير التقديرات إلى أن دولًا مثل بولندا تدرس بيع الذهب لتمويل الإنفاق الدفاعي، فيما لجأت تركيا إلى بيع جزء من احتياطياتها لدعم عملتها، إلى جانب مؤشرات على تباطؤ الشراء في بعض دول الخليج.

تراجع سعر الذهب
الذهب – صورة تعبيرية

تحذيرات من هبوط أعمق

من جانبه، أوضح بول سيانا، كبير المحللين الاستراتيجيين التقنيين لدى FICC لبنك أمريكا، أن الذهب دخل ما يعرف بـ”الموجة الرابعة التصحيحية”، وهي مرحلة عادة ما تأتي بعد صعود قوي، وقد تستمر لعدة أشهر.

وأشار إلى أن هذه المرحلة قد تمتد حتى الربعين الثاني والثالث من العام، ما يعني صعوبة عودة الأسعار إلى قممها السابقة في المدى القريب، مع توقعات بحركة عرضية تميل إلى الهبوط.

وكشف سيانا أن البنك يرى احتمالات تراجع الذهب نحو مستوى 4000 دولار، مع اعتبار متوسط الـ50 أسبوعًا — الذي يقترب من 3967 دولار — مستوى دعم فني مهم.

وأضاف أن سيناريو الهبوط إلى نحو 3700 دولار لا يُعد مستبعدًا، خاصة في ظل الارتفاع الكبير الذي شهده الذهب خلال الفترة الماضية، حيث صعد من نحو 1810 دولارات في أواخر 2023 إلى قرابة 6000 دولار في بداية 2026.

الذهب - صورة تعبيرية
الذهب – صورة تعبيرية

تصحيح طبيعي أم بداية موجة هبوط؟

وفي ضوء المعطيات السابقة، يرى المحللون أن ما يحدث قد يكون مجرد تصحيح طبيعي لأسعار الذهب بعد موجة صعود قوية، بينما يحذر آخرون من بداية مرحلة هبوط أوسع، خاصة إذا استمرت الضغوط الاقتصادية الحالية.

وتبقى تحركات الذهب مرهونة بتطورات أسعار الفائدة وقوة الدولار، إلى جانب سياسات البنوك المركزية، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه المعدن النفيس.





الزهراء