تثير غضب إسرائيل.. ترامب يسترضي السعودية بأهم صفقة أسلحة في القرن الحادي والعشرين
في إعلان قد يثير غضب إسرائيل، خلال مؤتمر أعمال سعودي أمريكي رفيع المستوى في ميامي، أعلن دونالد ترامب موافقته على تسليم محتمل لطائرات F35 إلى القوات الجوية الملكية السعودية، ما يمثل تحولا مهما في ميزان القوى الجوية الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
ورغم أن هذا الإعلان يخضع لاتفاقيات رسمية وإجراءات تنظيمية، فإنه يشير إلى تعميق التعاون الدفاعي بين واشنطن والرياض في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
غضب إسرائيل مرتقب من صفقة F-35 للسعودية
قد يثير احتمال نقل طائرات F-35 إلى إسرائيل مخاوف جدية، التي لطالما حافظت على تفوق عسكري نوعي في المنطقة، لا سيما من خلال امتلاكها الحصري لنسخ متطورة من هذه المقاتلة.
وإذا اقتنت القوات الجوية الملكية السعودية هذه الطائرات من الجيل الخامس ودمجتها بفعالية، فسيكون بإمكانها تضييق الفجوة التكنولوجية، وربما تقريب القوة الجوية السعودية من مستوى سلاح الجو الإسرائيلي المتطور للغاية.
وقد ينظر إلى هذا التطور في تل أبيب على أنه تحول في موازين القوى الإقليمية، خاصة مع اعتماد إسرائيل على الحفاظ على تفوقها الجوي كركيزة أساسية لاستراتيجيتها الأمنية الوطنية.
قدرات الطائرة F35
تعد طائرة F-35 على نطاق واسع واحدة من أكثر الطائرات المقاتلة متعددة المهام تطورا في العالم. وقد طورتها لوكهيد مارتن، وهي تجمع بين تقنية التخفي وأجهزة الاستشعار المتقدمة وقدرات الحرب الشبكية. ويمكن تصميمها منخفض الرصد من التخفي عن الرادار، ما يجعلها فعالة للغاية في البيئات المتنازع عليها التي تضم أنظمة دفاع جوي متطورة.
وهي مجهزة بأحدث إلكترونيات الطيران، بما في ذلك رادار AN/APG-81 AESA ونظام دمج بيانات استشعاري متطور يوفر للطيارين وعيا ظرفيا لا مثيل له.
إضافة إلى خاصية التخفي، توفر طائرة F-35 حزمة أسلحة متعددة الاستخدامات قادرة على تنفيذ مهام التفوق الجوي والهجوم الأرضي والحرب الإلكترونية والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
كما أن قدرتها على تبادل بيانات ساحة المعركة في الوقت الفعلي مع منصات أخرى تعزز العمليات المشتركة بشكل كبير، مما يسمح لها بالعمل كعامل مضاعف للقوة ضمن هيكل القوات الجوية الحديثة. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، يمثل امتلاك هذه القدرات قفزة نوعية نحو حرب الجيل الخامس.
القدرات الجوية السعودية بدون الطائرة F35
يشغل سلاح الجو الملكي السعودي حاليا أسطولا متنوعا من الطائرات المقاتلة المتطورة، مما يجعله أحد أكثر القوات الجوية كفاءة في المنطقة.
تشمل منصاته الرئيسية طائرتي F-15SA وF-15C Eagle، اللتين توفران سيطرة جوية قوية وقدرات هجومية عالية، كما يضم الأسطول طائرة Eurofighter Typhoon، وهي طائرة عالية المناورة مصممة لمهام جو-جو وجو-أرض، بالإضافة إلى Panavia Tornado، التي خدمت لفترة طويلة في مهام الضربات العميقة والاعتراض.
من شأن إدخال طائرات F-35 أن يكمل المنصات الحالية، سادا بذلك ثغرات حاسمة في مجالات التخفي والحرب الإلكترونية المتقدمةK فرغم القدرات العالية للطائرات السعودية الحالية، فإنها تفتقر إلى خصائص التخفي ودمج البيانات المتكامل التي تميز أنظمة الجيل الخامس.
وسيتيح إدخال طائرات F-35 للقوات السعودية العمل بفعالية أكبر ضد التهديدات المتطورة، بما في ذلك أنظمة صواريخ أرض-جو الحديثة والطائرات المقاتلة الشبحية المعادية.
تأثير امتلاك السعودية طائرة f35
من الناحية الاستراتيجية، قد تعيد هذه الخطوة تشكيل ديناميكيات القوة الجوية الإقليمية، لا سيما فيما يتعلق بإيران وغيرها من الجهات الفاعلة التي تستثمر في قدرات الصواريخ والطائرات المسيرة المتقدمة.
كما ستعزز هذه الخطوة تقارب المملكة العربية السعودية مع مجموعة مختارة من الدول التي تشغل طائرات F-35، مما يعزز اندماج جيشها مع شبكات الدفاع الغربية.
مع ذلك، لا تزال الصفقة خاضعة للتدقيق السياسي وضوابط التصدير، خاصة بالنظر إلى حساسية تقنية التخفي. وفي حال إتمامها، ستمثل هذه الصفقة علامة فارقة في العلاقات الدفاعية الأمريكية السعودية، وستعزز بشكل كبير قدرات المملكة القتالية الجوية لعقود قادمة.
اقرأ أيضا
قانون جديد أقرته مصر.. ما حالات الإعفاء من الخدمة العسكرية الآن؟

تعليقات