خلف الكواليس.. القاهرة وواشنطن تفتحان ملف إثيوبيا والنيل مع أزمة مياه حادة تواجهها مصر
أزمة سد النهضة الإثيوبي تلقي بظلالها على مصر منذ أعوام وتستمر حتى الوقت الحالي، ما يدفع مصر لتحركات عدة مع أمريكا لمواجهة التعنت الإثيوبي.
مناقشة أزمة سد النهضة بين مصر وأمريكا
ومن بين التحركات المصرية، ما تناوله وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، من مباحثات مع ماركو روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن ملف الأمن المائي.
عبد العاطي جدد تأكيد تقدير مصر البالغ لرسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وجهوده المقدرة في هذا الملف، مؤكدًا أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة، وان الأمن المائي يشكل قضية وجودية بالنسبة لمصر.
وشدد على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة، مبرزا فى هذا الاطار التعنت الإثيوبي المستمر. ورفض عبد العاطى بشكل قاطع أي إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرًا عابرًا للحدود.
وهذا وفق اتصال هاتفي بين عبد العاطي وروبيو، حيث تناول الاتصال سبل دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في الإقليم في ظل التصعيد العسكرى الراهن واتساع رقعة الصراع في المنطقة، فضلا عن تناول تطورات عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها الملف الفلسطيني، والسودان، ولبنان، والأمن المائي المصري.
الوزيران استعرضا مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشادا بعمق الشراكة الاستراتيجية التى تمتد لأكثر من 4 عقود وما تحققه من مصالح مشتركة فى جميع المجالات وتسهم فى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، معربين عن التطلع لمزيد من التطوير فى العلاقات الثنائية بما يحقق المنفعة المشتركة.
دور مصر في خفض التصعيد بالشرق الأوسط
كما تناولا المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، حيث عبر الوزير الأمريكي عن تقدير الإدارة الأمريكية للقيادة المصرية وللدور البناء الذى تقوم به مصر في الوساطة وخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار واحتواء الأزمات بالمنطقة.
كما تناول الاتصال تداعيات التصعيد العسكرى على الاقتصاد العالمي وآثاره على الاقتصاد المصرى، حيث أكد عبد العاطى أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي علي مصر، خاصة فى ظل تأثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.
اقرأ أيضًا| غضب مصري من تصريحات المتحدث الإيراني ذو الفقاري عن حرب 1973

تعليقات