هيثم حسن صاروخ منتخب مصر الجديد يمتلك 3 جنسيات ويحطم الأرقام القياسية

هيثم حسن صاروخ منتخب مصر الجديد يمتلك 3 جنسيات ويحطم الأرقام القياسية
هيثم حسن


يبرز اسم اللاعب الشاب هيثم حسن كواحد من أهم المواهب الصاعدة في الدوريات الأوروبية التي تحمل الجينات المصرية، حيث يمثل الجناح الطائر لنادي ريال أوفييدو الإسباني حالة فريدة من الموهبة التي تجمع بين السرعة الفائقة والمهارة الفنية العالية، مما جعله محط أنظار الجماهير والمتابعين للشأن الرياضي في مصر والقارة العجوز على حد سواء.

بدايات هيثم حسن ومسيرته الاحترافية في أوروبا

ولد هيثم حسن في الثامن من فبراير عام 2002 في مدينة باجنوليه الفرنسية، ونشأ في بيئة كروية حفزت موهبته منذ الصغر. بدأ رحلته الحقيقية مع عالم كرة القدم في أكاديمية نادي فياريال الإسباني، وهو النادي الذي صقل موهبته في التحكم بالكرة واللعب على الأطراف. تنقل اللاعب بين عدة أندية لاكتساب الخبرات اللازمة، حيث مثل نادي شاتو رو الفرنسي في الفترة بين 2018 و2020، قبل أن يعود إلى إسبانيا ليلعب لرديف فياريال، ثم خرج في رحلات إعارة ناجحة لنادي ميرانديس وريال سبورتينج خيخون.

في الوقت الحالي، يرتبط هيثم حسن بعقد طويل الأمد مع نادي ريال أوفييدو يمتد حتى يونيو 2027. وقد أثبت اللاعب جدارته خلال موسم 2023 بمشاركته في 42 مباراة، سجل خلالها هدفين وصنع 5 تمريرات حاسمة، مساهماً بشكل فعال في ترجيح كفة فريقه في اللحظات الحواسم، وهو ما توج في النهاية بالمساهمة في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني “الليجا”، وهي المناسبة التي احتفل بها اللاعب بطريقة خاصة عبر صبغ شعره باللون الأزرق تعبيراً عن انتمائه للنادي.

تحطيم الأرقام القياسية وسرعة البرق

لا تتوقف موهبة حسن عند المهارة فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب البدني الاستثنائي؛ ففي مارس 2025 حقق اللاعب رقماً قياسياً لافتاً بحصوله على جائزة DIGI لأسرع لاعب في الشهر، بعد أن رصدت أجهزة القياس وصول سرعته القصوى إلى 35.23 كم/ساعة خلال المواجهة القوية ضد نادي غرناطة. هذه السرعة تجعل منه سلاحاً فتاكاً في الهجمات المرتدة وقادراً على اختراق أعتى الدفاعات في الدوري الإسباني، الذي يراه اللاعب يتفوق تقنياً ومهارياً على الدوري الفرنسي.

حسم الهوية الدولية والارتباط بالمنتخب المصري

على الصعيد الدولي، حسم هيثم حسن الجدل حول هويته الرياضية باختياره تمثيل المنتخب المصري، رغم امتلاكه ثلاث جنسيات هي المصرية والفرنسية والتونسية. وبالرغم من تمثيله للمنتخبات السنية الصغرى في فرنسا، إلا أن رغبته في ارتداء قميص “الفراعنة” كانت حاسمة، حيث سجل ظهوره الأول في مباراة دولية ضد المنتخب السعودي. وقد كشف وائل جمعة، مدير المنتخب المصري السابق، عن كواليس محاولات ضمه في عهد المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، مؤكداً أن المعيار الأساسي كان دائماً رغبة اللاعب الصادقة في تمثيل وطنه بقلبه قبل قدمه.

الانضباط والحياة الشخصية

خارج المستطيل الأخضر، يعكس هيثم حسن نموذجاً للاعب المحترف الملتزم، حيث يحرص على اتباع روتين يومي صارم يساعده على الحفاظ على لياقته، خاصة في شهر رمضان المبارك. يبدأ يومه مبكراً بأداء الصلاة وتناول وجباته المتوازنة قبل التدريب، مؤكداً أن هذا الانضباط هو ما ساعده على التكيف مع متطلبات الكرة الإسبانية التي تتطلب تركيزاً ذهنياً وبدنياً عالياً. إن مسيرة هيثم حسن تبشر بولادة نجم جديد في سماء الكرة المصرية، قادراً على سد ثغرة الجناح بكفاءة واقتدار لسنوات طويلة قادمة.





الزهراء