مصر ترد على حملات مقاطعة الإسرائيليين للسياحة في سيناء برفع رسوم العبور إلى 120 دولار
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن رفع رسوم العبور عبر معبر طابا إلى 120 دولارًا للفرد للمرة الثانية خلال فترة قصيرة وتأتي وسط تصاعد دعوات داخل إسرائيل لمقاطعة السياحة في سيناء.
قفزة مزدوجة في الرسوم خلال أسابيع
تشير المعطيات المتداولة إلى أن رسوم العبور عبر معبر طابا شهدت زيادتين متتاليتين خلال الأشهر الأخيرة حيث ارتفعت أولًا من نحو 25 دولارًا إلى 60 دولارًا قبل أن تقفز مجددًا إلى 120 دولارًا مع نهاية مارس 2026 وفق ما نقلته صحيفة “يسرائيل هيوم”.
وبحسب التقارير فإن القرار الأخير دخل حيز التنفيذ في 28 مارس مع اشتراط سداد الرسوم بالدولار ما يجعلها واحدة من أعلى رسوم العبور البرية في المنطقة.

من الغضب إلى المقاطعة
الزيادة الأولى في الرسوم أثارت موجة انتقادات داخل إسرائيل حيث اعتبرها عدد من المسافرين وشركات السياحة عبئًا إضافيًا خاصة في ظل اعتماد متزايد على معبر طابا كبديل للسفر الجوي.
وتطورت ردود الفعل سريعًا إلى دعوات منظمة على منصات التواصل الاجتماعي لمقاطعة السفر إلى سيناء مع مطالب بالبحث عن وجهات بديلة وهو ما وضع قطاع السياحة في سيناء تحت ضغط غير مسبوق.
معبر طابا.. بديل اضطراري للسفر
يأتي هذا التصعيد في وقت تحوّل فيه معبر طابا إلى نقطة عبور رئيسية للإسرائيليين الراغبين في السفر إلى الخارج في ظل اضطرابات حركة الطيران والقيود المفروضة على مطار بن غوريون.
هذا التحول رفع من أهمية المعبر استراتيجيًا ليس فقط كمنفذ سياحي إلى سيناء بل كبوابة سفر بديلة ما أدى إلى زيادة كثافة العبور والضغط على البنية التشغيلية.

هل تمثل الزيادة ردًا مباشرًا؟
رغم عدم صدور إعلان رسمي مصري يربط القرار بحملات المقاطعة فإن توقيت الزيادة الثانية يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت تمثل ردًا غير مباشر على الضغوط الإسرائيلية.
ففي الوقت الذي شهدت فيه الدعوات إلى المقاطعة تصاعدًا ملحوظًا جاءت الزيادة الجديدة لتضاعف تكلفة العبور ما قد يحد من الإقبال أو يعيد تشكيل حركة السفر عبر المعبر.
بين تنظيم الحركة وتعظيم الإيرادات
يرى مراقبون أن رفع الرسوم قد يرتبط بعدة عوامل متداخلة من بينها محاولة تنظيم التدفقات المتزايدة عبر المعبر وتحقيق عائد اقتصادي أعلى من حركة العبور وإدارة الضغط الناتج عن الاستخدام المكثف للمعبر وفي المقابل قد تسهم هذه الخطوة في تقليص أعداد المسافرين خاصة في ظل ارتفاع التكلفة الإجمالية للسفر عبر سيناء.
سياق أوسع للتوترات السياحية
تأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوترات المرتبطة بالحرب والقيود على السفر والتي دفعت آلاف الإسرائيليين إلى البحث عن مسارات بديلة للخروج والدخول.
وفي هذا الإطار تحوّلت سيناء من وجهة سياحية تقليدية إلى عنصر فاعل في معادلة السفر الإقليمي ما جعل أي تغيير في الرسوم أو الإجراءات محل متابعة دقيقة من الجانبين.

تعليقات