حسام حسن يؤكد تأثر مصر والسعودية بغياب محمد صلاح وسالم الدوسري

حسام حسن يؤكد تأثر مصر والسعودية بغياب محمد صلاح وسالم الدوسري
حسام حسن ومحمد صلاح


في تصريحات حملت الكثير من النديّة والتقدير المتبادل، أكد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني المصري، أن المواجهة الودية المرتقبة أمام المنتخب السعودي تمثل محطة هامة في مسار إعداد “الفراعنة” للمرحلة المقبلة، رغم التحديات التي فرضتها الغيابات المؤثرة في صفوف القطبين الكبيرين للكرة العربية والآسيوية والأفريقية.

خسارة فنية ومكانة القائد لمحمد صلاح

خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، وضع حسام حسن يده على أحد أبرز التحديات التي تواجه تشكيلته، مشيرًا إلى أن غياب النجم العالمي محمد صلاح، جناح ليفربول الإنجليزي، يمثل خسارة فنية ومعنوية كبيرة. وأوضح “العميد” أن صلاح ليس مجرد لاعب يسجل الأهداف، بل هو قائد الفريق وعنصر التأثير الأول داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يفرض على الجهاز الفني البحث عن حلول بديلة قادرة على تعويض هذا الفراغ الكبير، مؤكدًا في الوقت ذاته على تطلعه لاكتمال الصفوف في الاستحقاقات الرسمية القادمة لضمان الجاهزية البدنية والفنية القصوى.

سالم الدوسري وقوة الدوري السعودي

ولم يغفل مدرب المنتخب المصري تقدير الخصم، حيث تطرق للحديث عن غياب النجم السعودي سالم الدوسري عن صفوف “الأخضر”، واصفًا إياه بأنه واحد من أفضل اللاعبين في القارة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة. وأشار حسن إلى أن تأثير الدوسري يشبه إلى حد كبير تأثير صلاح، وأن غيابه سيؤثر دون شك على القوة الهجومية للمنتخب السعودي. وفي سياق متصل، أشاد حسام حسن بالطفرة الكبيرة التي يشهدها الدوري السعودي، مؤكدًا أن قوة المنافسة هناك وانضمام نجوم العالم انعكست بوضوح على تطور مستوى اللاعب السعودي، مما يجعل مواجهة “الأخضر” اختبارًا حقيقيًا لأي منتخب.

أهمية الوديات في خلق الانسجام

وعن الجدوى الفنية من المباراة، شدد المدير الفني لمنتخب مصر على أن مثل هذه المواجهات الكبرى، حتى وإن كانت في إطار ودي، تمنح الجهاز الفني فرصة ذهبية لاختبار العناصر الجديدة وتجهيز اللاعبين البدلاء. واعتبر أن الهدف الأسمى من هذه المرحلة هو خلق حالة من الانسجام والتناغم بين اللاعبين، وتطبيق الخطط التكتيكية تحت ضغط مباريات قوية، استعدادًا للتصفيات والبطولات الرسمية المقبلة التي لا تقبل القسمة على اثنين.

رؤية تحليلية لمستقبل الفراعنة تحت قيادة حسن

تأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه حسام حسن لإعادة بناء الشخصية القوية للمنتخب المصري، معتمدًا على الروح القتالية والانضباط التكتيكي. ويبدو أن “العميد” يدرك جيدًا أن غياب النجوم الكبار مثل صلاح والدوسري قد يقلل من الصخب الجماهيري حول المباراة، لكنه في المقابل يرفع من القيمة الفنية للمدربين الذين يسعون لإثبات أن “المجموعة” هي الأساس وليس الفرد. إن مواجهة المنتخب السعودي في هذا التوقيت تعكس رغبة مصرية في الاحتكاك بمدارس كروية متطورة، والاستفادة من الحالة التنافسية العالية التي تعيشها الكرة السعودية حاليًا، مما يصب في مصلحة بناء منتخب مصري قوي قادر على العودة إلى منصات التتويج الأفريقية والمنافسة بقوة في المحافل الدولية.





الزهراء