الدولار يحافظ على استقراره في البنوك اليوم بالتزامن مع الإجازة الرسمية

الدولار يحافظ على استقراره في البنوك اليوم بالتزامن مع الإجازة الرسمية
سعر الدولار


شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري حالة من الاستقرار مع افتتاح تعاملات صباح اليوم الجمعة 27 مارس 2026 في الأسواق الرسمية، حيث حافظ على مستواه دون تغييرات مقارنة بالإغلاقات السابقة. وتزامن هذا الثبات مع بدء عطلة البنوك الأسبوعية، في ظل قرار البنك المركزي المصري بوقف العمل بكافة البنوك العاملة بالسوق المصرية يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

يأتي استقرار الدولار بعد أن أغلقت البنوك أبوابها أمس الخميس، عقب قرار صادر من البنك المركزي بوقف التعاملات مع نهاية اليوم، ما جعل السوق تدخل في حالة من الثبات حتى استئناف العمل مرة أخرى عقب انتهاء العطلة. وشهد سعر الدولار في آخر يوم عمل ميلًا طفيفًا للصعود، حيث ارتفع في المتوسط بقيمة 22 قرشًا في تعاملاته الأخيرة ضمن الجهاز المصرفي.

ووفقًا لأحدث تقارير الأسعار، بلغ سعر الدولار 52.75 جنيهًا في آخر تحديث له بالسوق الرسمي، ليحافظ على مستواه مقارنة بسعر الإغلاق السابق. فيما سجل متوسط سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري 52.75 جنيهًا للشراء و52.85 جنيهًا للبيع، ليعكس مؤشرات استقرار الساحة النقدية في البلاد.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات الأسعار تفاوتًا طفيفًا بين البنوك المحلية. إذ جاء أقل سعر للدولار عند 52.65 جنيهًا للشراء و52.75 جنيهًا للبيع في بنكي الإمارات دبي الوطني والإسكندرية. كما بلغ ثاني أقل سعر 52.70 جنيهًا للشراء و52.80 جنيهًا للبيع في بنوك البركة، المصري لتنمية الصادرات، وأبوظبي التجاري. أما بالنسبة لغالبية البنوك، فقد استقرت العملة الخضراء عند مستوى 52.75 جنيهًا للشراء و52.85 جنيهًا للبيع في مؤسسات مثل: العقاري المصري العربي، أبوظبي الأول، قطر الوطني QNB، بنك نكست، HSBC، كريدي أجريكول، ميد بنك، المصرف المتحد، العربي الأفريقي الدولي، التنمية الصناعية، المصري الخليجي، مصر، التجاري الدولي CIB، التعمير والإسكان، البنك الأهلي المصري، الكويت الوطني، والمصرف العربي الدولي.

من جهة أخرى، سجل الدولار أعلى سعر له عند 52.78 جنيهًا للشراء و52.88 جنيهًا للبيع في بنوك الأهلي الكويتي، قناة السويس، سايب، وبيت التمويل الكويتي، فيما جاء ثاني أعلى سعر في مصرف أبوظبي الإسلامي بواقع 52.77 جنيهًا للشراء و52.87 جنيهًا للبيع.

في سياق متصل، أكدت تقارير مؤشرات السلامة المالية استمرار متانة القطاع المصرفي المصري، الذي يشكل أحد دعائم الاستقرار الاقتصادي. وأشار تقرير البنك المركزي إلى أن معدل كفاية رأس المال ارتفع ليصل إلى 19.6% بنهاية الربع الأخير من عام 2025، متجاوزًا النسبة الرقابية الأدنى المحددة عند 12.5%. كما أظهرت المؤشرات انخفاض نسبة القروض غير المنتظمة إلى 1.9% من إجمالي القروض، مع تحقيق تغطية مخصصات بنسبة 90.2%، ما يعكس سيطرة البنوك على مخاطر الائتمان وضمان جودة الأصول لديها.

وبالإضافة إلى ذلك، حافظت البنوك على معدلات سيولة مرتفعة بالعملتين المحلية والأجنبية لتبلغ 40.3% و79.5% على الترتيب، في حين بلغت نسبة القروض إلى الودائع 66.4%. هذه الأرقام تشكل دعمًا قويًا لاستقرار سعر الصرف، وتعزز قدرة البنوك على توفير التمويلات لمختلف القطاعات الإنتاجية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على النمو الاقتصادي والاستثمار وتوفير فرص العمل.

يتضح إذن أن الاستقرار الحالي لسعر الدولار في مواجهة الجنيه يرجع إلى حالة هدوء الأسواق خلال إجازة البنوك، بجانب متانة القطاع المصرفي المصري واستمراره في تحقيق مؤشرات إيجابية تدعم الاستقرار النقدي وتعزز الثقة في العملة المحلية.





الزهراء