رغم تألقه مع ليفربول وريال مدريد.. سر فشل أرنولد مع منتخب إنجلترا
تتزايد المؤشرات على احتمالية غياب ترينت ألكسندر أرنولد عن قائمة منتخب إنجلترا في كأس العالم المقبلة، وهو أمر قد لا يثير أزمة فنية كبيرة بقدر ما يعكس قصة محبطة لأحد أبرز المواهب في الكرة الإنجليزية.
رغم الإمكانيات الاستثنائية التي يمتلكها أرنولد، فإن مدربي إنجلترا لم ينجحوا يومًا في إيجاد الدور المناسب له.
حيرة مستمرة في توظيف أرنولد
جاريث ساوثجيت حاول توظيفه كلاعب وسط دفاعي في يورو 2024، بينما جرب لي كارسلي إشراكه كظهير أيسر مع حرية التقدم إلى العمق، في حين فضل توماس توخيل الاعتماد على كيرتس جونز في مركز الظهير الأيمن خلال إحدى المباريات.
هذه التجارب المتعددة تعكس حالة من عدم الثقة الكاملة في قدراته الدفاعية، رغم تميزه الهجومي الواضح.
أرقام مخيبة رغم العصر الذهبي
في واحدة من أفضل فترات منتخب إنجلترا منذ عام 1966، لم تتجاوز مشاركة أرنولد نسبة 10% من دقائق المباريات في البطولات الكبرى، وهو رقم يسلط الضوء على تراجع دوره بشكل لافت، بل واحتمالية خروجه من القائمة النهائية بالكامل.
ولم تكن الإصابات وتراجع المستوى فقط السبب في هذا التهميش، بل يبدو أن أرنولد كان ضحية لفلسفة حذرة اعتمدها ساوثجيت، حيث فضل المدربون الاستقرار الدفاعي على حساب الإبداع.
والمفارقة أن المنتخب كان يفتقد للحلول الهجومية في بعض اللحظات الحاسمة، وهي بالضبط الميزة التي يمتلكها أرنولد.
جدل حول قدراته الدفاعية
الانتقادات الموجهة لقدراته الدفاعية تبدو مبالغًا فيها بالنسبة للكثيرين، خاصة أن اللاعب حقق كل الألقاب الممكنة مع ليفربول وهو يشغل مركز الظهير الأيمن.
اقرأ أيضًا.. أرسنال يخطط لصفقة من العيار الثقيل للسيطرة على الكرة الإنجليزية
صحيح أن أخطاءه قد تكون مؤثرة أحيانًا، لكن استبعاده الكامل حتى كخيار من على مقاعد البدلاء يثير علامات استفهام، خاصة في مباريات تحتاج إلى حلول إبداعية لفك التكتلات الدفاعية.
فرصة أخيرة لأرنولد؟
لا تزال هناك فرصة لعودة أرنولد إلى القائمة النهائية، خصوصًا إذا تعرض ريس جيمس لإصابة، وهو أمر تكرر كثيرًا في مسيرته.
ورغم أن توخيل لم يغلق الباب تمامًا أمامه، فإن تفضيل أسماء دفاعية مثل جاريل كوانساه وإزري كونسا قد يعني أن نجم ريال مدريد لن يكون حاضرًا في المونديال.
وفي حال تأكد غيابه، ستكون تلك حلقة جديدة في قصة لاعب كبير لم يجد مكانه الحقيقي مع منتخب بلاده، رغم كل ما قدمه على مستوى الأندية.

تعليقات